فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 396

أمين). رواه الجماعة إلا أن الترمذي لم يذكر قول ابن شهاب. وفي رواية: (إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإن الملائكة تقول آمين وإن الإمام يقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه أحمد والنسائي. [1]

2 -وعن أبي هريرة قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول) . رواه أبو داود وابن ماجه وقال: (حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد) .

3 -وعن وائل بن حجر قال: (سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال آمين يمد بها صوته) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

1 -عن رفاعة بن رافع: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم علم رجلًا الصلاة فقال: إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله ثم اركع) . رواه أبو داود والترمذي. [2]

(1) هذه الأحاديث تدل على شرعية التأمين للإمام والمأموم والمنفرد وكان صلى الله عليه وسلم يقول آمين يرفع بها صوته ويجهر بها وجاء في بعض الروايات أن المسجد كان يرتج بذلك وفي رواية شعبة (وخفض بها صوته) وصوب العلماء رواية الثوري في هذا عن رواية شعبة وأن الصواب (رفع بها صوته) لأن هذا هو المؤيد للروايات الأخرى ولأن الصحابة لو لم يسمعوا ذلك لم يؤمنوا والرسول صلى الله عليه وسلم قال (وإذا أمن الإمام فأمنوا) فلولا أنه يرفع صوته لم يؤمنوا وفي لفظ (غفر له ما تقدم من ذنبه) وهذا فضل عظيم فيشرع للمأموم والإمام والمنفرد أن يؤمنوا بعد قول (آمين) ولو لم يؤمن الإمام فالمأموم يؤمن لقوله (فإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقولوا (آمين) فالسنة أن يؤمن الجميع الإمام والمأموم والمنفرد في الصلاة وخارجها إذا قرأ الفاتحة وهي سنة بمعنى (استجب ) )

(2) هذه الأحاديث فيمن عجز عن القراءة فيقرأ ما تيسر من الذكر ولهذا في حديث رفاعة (فاقرأ وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله) وهو قطعة من حديث المسيء صلاته من رواية رفاعة بن رافع وقد رواه رفاعة ورواه أبو هريرة وهكذا حديث عبد الله بن أبي أوفى وفيه (جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني ما يجزئني قال: قل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه) وحديث عبد الله بن أبي أوفى فيه بعض اللين ولكنه منجبر بحديث رفاعة بن رافع وبحديث المسيء عمومًا وهذا هو الواجب فمن استطاع أن يقرأ فعليه أن يقرأ كما قال صلى الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ويلزمه ذلك فإذا حضر الوقت ولم يحسن ذلك قرأ ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم فيقول (سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله) فالحاصل أن إذا حضر الوقت وليس عنده قدرة على قراءة الفاتحة ولا ما يقوم مقامها من القرآن قرأ ما تيسر بالذكر الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم ويجب عليه أن يتعلم فإذا عجز أتى بهذه الأذكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت