فهرس الكتاب
1 -عن أبي هريرة قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج يقولها ثلاثًا فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام فقال: اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: قال اللَّه عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد للَّه رب العالمين قال اللَّه حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال اللَّه أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض إليَّ عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) . رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه. [1]
(1) هذه الأحاديث تتعلق ببيان أن البسملة ليست من الفاتحة وليست من السور ولكنها فاصلة بين السور وبيان وجوب قراءة الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد، فهذه الأحاديث تدل على أن التسمية ليست من الفاتحة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (قال اللَّه عز وجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد للَّه رب العالمين قال اللَّه حمدني عبدي فإذا قال الرحمن الرحيم قال اللَّه أثنى علي عبدي فإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض إليَّ عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) فمراده بالصلاة أي الفاتحة لأنها ركن في الصلاة فلم يذكر التسمية فدل على أن الفاتحة الحمد لله رب العالمين وفي هذا دلالة على أن (الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين) كله ثناء على الله عز وجل أما (إياك نعبد وإياك نستعين) فهي بين العبد وبين ربه فإياك نعبد حق الرب وإياك نستعين حاجة العبد ثم قال (فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) فهذا كله دعوة وسؤال للعبد والشاهد أنه دليل على أن التسمية ليست من الفاتحة ولكنها أية مستقلة وهكذا جملة الأحاديث الأخرى كحديث أبي هريرة وعائشة (كان يفتتح الصلاة بالكتبير والقراءة الحمد لله رب العالمين) وكذلك عدم الجهر بها ولو كانت منها لجهر بها أما نزولها مع سورة الكوثر فهذا مثل نزولها مع بقية السور للفصل بين السور وهي جزء وبعض آية من سورة النمل
@ الأسئلة: أ - يلاحظ على بعض الناس إذا قال الإمام (إياك نعبد وإياك نستعين) يقول: استعنا بالله؟
هذا ليس بمشروع ولا أصل له فلا يستحب قوله لعدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ب - الحديث الوارد في فضل سورة الملك هل هو صحيح؟
في سنده بعض المقال ولكن فيه دلالة على أن التسمية ليست من السورة لأنه ذكر في أولها (تبارك) .
ج - ما هو الكوثر والحوض وهل هناك فرق بينهما؟
الكوثر نهر في الجنة والحوض حوض في الدنيا يوم القيامة يرده المسلمون يصب فيه ميزابان من الكوثر كما جاء في الحديث، أما الكوثر فهو نهر في الجنة أعطاه الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعليه قباب اللؤلؤ.
د - هل لكل نبي حوض وكوثر؟
ما بلغني في هذا شيء إنما هذا ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم.