فهرس الكتاب
1 -عن جابر بن عبد اللَّه قال: (قام النبي صلى اللَّه عليه وسلم يصلي المغرب فجئت فقمت عن يساره فنهاني فجعلني عن يمينه ثم جاء صاحب لي فصفنا خلفه فصلى بنا في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه) . رواه أحمد. وفي رواية: (قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليصلي فجئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يسار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه) رواه مسلم وأبو داود. [1]
2 -وعن سمرة بن جندب قال: (أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا) . رواه الترمذي.
3 -وعن ابن عباس قال: (صليت إلى جنب النبي صلى اللَّه عليه وسلم وعائشة معنا تصلي خلفنا وأنا إلى جنب النبي صلى اللَّه عليه وسلم أصلي معه) . رواه أحمد والنسائي.
4 -وعن أنس: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى به وبأمه أو خالته قال: فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
5 -وعن الأسود بن يزيد قال: (دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود بالهاجرة قال: فأقام الظهر ليصلي فقمنا خلفه فأخذ بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره فصفنا صفًا واحدًا قال: ثم قال
(1) هذه الأحاديث تتعلق بموقف المأمومين من الإمام فقد دلت السنة أن الواحد يقف عن يمينه كما في حديث جابر وحديث أنس وابن عباس فهذه كلها تدل على أن السنة في حق الواحد أن يكون عن يمين الإمام في الفرض والنفل جميعًا أما إذا كانوا اثنين فأكثر فالسنة أن يكونوا خلفه ولهذا لما حضر جبار أداره مع جابر وجعلهما خلفه وهكذا لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم لما زارهم جعله واليتم خلفه ولما صلى معه وحده جعله عن يمينه والأحاديث في هذا كثيرة ومشهورة وهكذا حديث سمرة وإن في سنده ضعف ولكنه شاهد من الشواهد فكلها تدل على شرعية أن يكون المأموم الواحد عن يمين الإمام وأنه لو كبر عن يساره تنعقد صلاته ولا تبطل ولكن يحول لأن النبي صلى الله عليه وسلم حوله إلى جنبه الإيمن ولم يأمره باستئنافها فدل على صحة إحرامه وأنه لو استمر صحت ولكنه خالف السنة فالمأموم يكون عن يمين الإمام إذا كان واحدًا فرضًا كان أو نفلًا والإثنان فأكثر يكونوا خلف الإمام هكذا ثبتت السنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث جابر وجبار في صحيح مسلم وحديث أنس في الصحيحين وما جاء في معناهما.