فهرس الكتاب
5 -وعن عون بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن مسعود: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إذا ركع أحدهم فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه وإذا سجد فقال في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه) . رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وهو مرسل عون لم يلق ابن مسعود. [1]
6 -وعن سعيد بن جبير عن أنس قال: (ما صليت وراء أحد بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أشبه صلاة برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
1 -عن ابن عباس قال: (كشف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: يا أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) . رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود. [2]
(1) الحديث منقطع كما قال المؤلف وليست الثلاث واجبة كما روى ابن مسعود فقال (وذلك أدناه) فليس بهذا فرض ولا شرط بل الواجب مرة واحدة كما ذلك أحمد واسحاق وجماعة وقال الأكثرون الجميع سنة فالتسبيح والدعاء كله سنة والأرجح والأظهر وجوب شيء منه وأن جنس التسبيح واجب ولو مرة واحدة في الركوع والسجود لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعله وداوم عليه وقال صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) فلا ينبغي أن يترك ذلك بل يجب ولو أقل شيء ولو مرة واحدة في الركوع والسجود وكذا (رب اغفر لي بين السجدتين)
(2) هذا الحديث فيه دلالة على أن الرؤيا الصالحة لها شان عظيم وأنها من المبشرات كما قال تعالى (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) فالرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له من بقايا النبوة وهي جزء من ست وأربعين جزءًا من النبوة فيسر بها المؤمن ولا تغره ولا تخدعه ولا يعجب فيسر بها ويستعين بها على الاستمرار في طاعة الله وعلى الثبات على الحق، ثم قال (ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) فهذا يدل على أن القراءة ليس محلها الركوع والسجود بل في حال القيام فالركوع محل التعظيم وليس محل الدعاء إلا الدعاء التابع كما في (سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفرلي) وأما السجود فمحل الاجتهاد في الدعاء مع التسبيح فيكثر من الدعاء و (قمن) أي حري أن يستجاب له وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم في السجود (اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره) هذا هو المحفوظ من دعائه صلى الله عليه وسلم
@ الأسئلة: أ - القراءة حال السجود هل هي محرمة؟
لا يجوز القراءة حال الركوع ولا حال السجود.
ب - هل يجوز أن يدعو المسلم في أمور الدنيا حال السجود؟
لا حرج لعموم الأحاديث (اللهم ارزقني زوجة صالحة، اللهم ارزقني سكنًا مريحًا، اللهم ارزقني رزقًا حلالًا) وما أشبه ذلك.