فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 396

2 -وعن عائشة قالت: (جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقالت: إني امرأة أُستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لها: لا اجتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير) . رواه أحمد وابن ماجه.

1 -عن أنس بن مالك: (أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها ولم يجامعوها في البيوت فسأل أصحاب النبي النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فأنزل اللَّه عز وجل {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} إلى آخر الآية فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: اصنعوا كل شيء إلا النكاح) وفي لفظ: (إلا الجماع) . رواه الجماعة إلا البخاري. [1]

2 -وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها شيئًا) . رواه أبو داود.

(1) هذه الأحاديث كلها تدل على أن الحائض يحرم جماعها ولكن لا حرج للاستمتاع بها فيما عدا الفرج والأفضل أن يكون الاستمتاع فيما فوق السرة وتحت الركبة وأن تؤمر بالإتزار كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم نساؤه بذلك واختلف العلماء فيما تحت الإزارهل يجوز أم لا يجوز على قولين والاصح أنه يجوز لكن تركه أفضل وأن يستمتع بما فوق الإزاركما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الأغلب وعلى هذا يكون للحائض ثلاثة أحوال:

1 -الوطء في الفرج وهو محرم بالإجماع لأن الله يقول (قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض) فيحرم وطؤها حتى تطهر، ولقوله صلى الله عليه وسلم (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) أي الجماع.

2 -ما فوق الإزار وهذا حلال بالإجماع فله الاستمتاع برأسها وصدرها ونحو ذلك.

3 -ما تحت الإزار ما بين السرة والركبة فهذا محل خلاف والأرجح أنه لا حرج في ذلك ولكن تركه أفضل فيكره لئلا يقع فيما حرم الله فيكون استمتاعه فيما فوق الإزار هو الأفضل والحيطة ويدل على الجواز قوله صلى الله عليه وسلم (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) مع الآثار الأخرى فيدل على أنه يجوز أن يستمتع بفخذها وتحت سرتها إذا لم يجامع وإنما المحرم الجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت