فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 396

رواه حذيفة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقد سبق.

1 -وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: (سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقرأ في صلاة ليست بفريضة فمر بذكر الجنة والنار فقال أعوذ باللَّه من النار ويل لأهل النار) . رواه أحمد وابن ماجه بمعناه. [1]

(1) هذه الأحاديث تدل على شرعية التسبيح عند آية التسبيح والدعاء عند آية الدعاء والرحمة والتعوذ عند آية التعوذ وهذا ثابت من حديث حذيفة الثابت عند مسلم وغيره كما تقدم وحديث عوف بن مالك عند أبي داود وأحمد بسند صحيح وله شواهد كحديث ابن أبي ليلى كما هنا وحديث عائشة وحديث عائشة يشهد له ما تقدم، وليلة التمام بفتح التاء وكسرها قيل المراد بذلك ليلة الرابع عشر من الشهر ويحتمل أن يكون المراد بذلك أطول ليلة في السنة وهذا لعله أقرب أن المراد به الليالي الطويلة ولهذا قرأ فيها بالبقرة والنساء وآل عمران لأن هذه سور طويلة يتحملها الليل الطويل إن صح خبر عائشة وحديث حذيفة وعوف بن مالك كافٍ في الدلالة على شرعية الدعاء عند آيات الرحمة كذكر الجنة والتعوذ عند ذكر النار والتسبيح عند آيات الله وصفاته وتعظيم الله جل وعلا كل هذا مشروع للمؤمن في صلاة الليل والتهجد والنافلة لأن هذا لم يحفظ إلا في التنفل ولا أعلم حديثًا صحيحًا ذكر فيه أنه فعله في الفريضة فهذا إنما ثبت في النفل والتهجد في الليل لأن هذا محل الطول والتوسع في القراءة والدعاء أما الفريضة فهي محل مراعاة المأمومين وعدم المشقة عليهم فلم أحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه كان يفعله في الفرض، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه لا بأس به في الفرض لأن الأصل أن ما ثبت في النفل يثبت في الفرض وكذا العكس فالأفضل والأولى عدم فعله في الفريضة أما في النافلة فيستحب له ذلك كالتهجد بالليل والنوافل الأخرى وفيه من الفوائد الإطالة في قيام الليل في ركوعه وسجوده وقيامه فتكون متقاربة، وكذلك حديث موسى بن عائشة أنه يستحب لمن قرأ القيامة إذا قرأ (أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى) أن يقول سبحانك فبلى لأن الحديث صحيح لا بأس به فيستحب ذلك في الفرض والنفل أما الحديث الذي رواه أبو هريرة قال (من قرأ منكم والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها أليس الله بأحكم الحاكمين فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى فليقل بلى ومن قرأ والمرسلات فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فليقل آمنا بالله) فهو ضعيف لأنه من رواية أعرابي مجهول عن أبي هريرة فلا يحتج به وإنما المحفوظ ما يقال عند آخر سورة القيامة رواه أبو داود بإسناد لا بأس به

@ الأسئلة

أ - إذا مر بآية تسبيح فهل يرفع إصبعه مع التسبيح؟

يسبح بدون الحاجة لرفع إصبعه فلا أعرف أنه رفع إصبعه صلى الله عليه وسلم

ب - نسمع بعض المأمومين إذا قال الإمام (لا إله إلا هو العزيز الحكيم) يقولون لا إله إلا الله؟

هذا على قول من قال إن حديث حذيفة يعم الفرض والنفل قال ذلك وقد قاله جمع من أهل العلم والأمر فيه واسع والأظهر والأقرب عدم فعله في الفريضة لعدم ورورده في النصوص المعروفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت