فهرس الكتاب
أخر العصر فانصرف منها والقائل يقول احمرت الشمس ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق) وفي لفظ: (فصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق وأخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول ثم أصبح فدعا السائل فقال الوقت فيما بين هذين) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وروى الجماعة إلا البخاري نحوه من حديث بريدة الأسلمي. [1]
1 -عن أنس قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة) . رواه الجماعة إلا الترمذي. وللبخاري وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه. وكذلك لأحمد وأبي داود معنى ذلك. [2]
(1) حديث أبي موسى الذي فيه تفاصيل التوقيت وتفصيل وقت العصر إلى أن تصفر الشمس أصح من حديث ابن عباس وجابر المتقدم في إمامة جبرائيل للنبي صلى الله عليه وسلم وهو متأخر أيضًا فهو أصح وهو متأخر وهو أبين وأولى بالأخذ فاتضح بذلك أن الصلاة لها وقتان أول وآخر فالظهر من حين تزول الشمس وآخره من بداية دخول وقت العصر والعصر كذلك من حين يصير ظل كل شيء مثله بعد فيء الزوال ثم يستمر إلى أن تصفر الشمس وليس له التأخير إلى أن تصفر الشمس وللضرورة إلى أن تغيب الشمس فإن اضطر إلى ذلك فإن إن صلى في وقت الأصفرار صلاها في الوقت، وهكذا المغرب إذا غابت الشمس هذا أول الوقت وله أن يؤخر حتى يصليها قبل غياب الشفق ولكنه خلاف السنة وخلاف الأفضل، وهكذا العشاء إذا غاب الشفق إلى نصف الليل وما بعد نصف الليل وقت ضرورة إلى طلوع الفجر وهكذا الفجر من طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس والافضل فيها التبكير وإن أخر حتى أسفر فلا بأس ولهذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت الثاني قبل أن تطلع الشمس بعد أن أسفر حتى قالوا قد طلعت الشمس، وفيه بيان الأحكام بالفعل فإنه صلى الله عليه وسلم بينها بالفعل ثم أكدها بالقول، وفيه جواز تأخير البيان عن وقت السؤال إذا كان لا مضرة بذلك أو كان أوضح وأكمل بالتأخير لأنه صلى الله عليه وسلم أخره حتى يريه بالفعل ثم قال له الصلاة فهو تأخير يزيده بيانًا وأيضاحًا وفيه ذم التأخير إلى اصفرار الشمس وأنه من عمل المنافقين فقال صلى الله عليه وسلم (تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر اللَّه إلا قليلًا) يحذر من هذا العمل وأن الواجب أن تصلى قبل أن تصفر الشمس كما كان يفعل عليه الصلاة والسلام فكان صلى الله عليه وسلم يصليها والشمس حية مرتفعة
@ الاسئلة
أ - ما بعد منتصف الليل هو وقت للعشاء؟ نعم وقت للضرورة مثل ما بعد اصفرار الشمس للعصر فهو وقت للعشاء إلى طلوع الفجر لأن قوله صلى الله عليه وسلم (ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت التي بعدها) جعل ما بينهما وقت ما عدا الفجر فإن وقتها ينتهي بطلوع الشمس.
(2) هذه الأحاديث كلها تدل على شرعية العناية بالعصر والتبكير بها، فالسنة للأئمة ولمن يصلي في بيته لمرضه أو للنساء التبكير بصلاة العصر والشمس بيضاء نقية بعد الأذان بيسير كربع ساعة أو ثلث ساعة أو نحو ذلك كما كان يفعل عليه الصلاة والسلام.
@ الاسئلة
أ - سماحة الشيخ العوالي أين تقع؟
لا أذكر الآن جهتها لا شمالًا ولا جنوبًا.
ب - ما مقدار المبادرة بالساعات الحديثة؟
بعد الأذان بربع ساعة أو ثلث ساعة هذا هو المناسب في التعجيل فلا يحبس الناس في المسجد.