فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 396

1 -عن نافع عن ابن عمر: (أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ثم قال: فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال نافع: ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم) . رواه البخاري. [1]

1 -عن ابن عمر قال: (كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يسبح على راحلته قبل أي وجهة توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة) . متفق عليه. وفي رواية: (كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به وفيه نزلت {فأينما تولوا فثم وجه اللَّه} ) رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه. [2]

(1) فيه ترك القبلة في الخوف الشديد التي يستطيع معه استقبال القبلة، فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف إلى القبلة وصلى معه الناس إلى القبلة وجاءت عنه أنواع في صلاة الخوف، لكن مع شدة الخوف والعجز عن استقبال القبلة يصلي حيث توجه قال تعالى (فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا) مسقبلي القبلة أو غير مستقبليها كما قال ابن عمر وهذا داخل في قوله تعالى (فاتقوا ما استطعتم) (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) ومثل ذلك من كان مريضًا ليس عنده من يوجهه للقبلة ويخشى فوات الوقت فإنه يصلي إلى جهته وحاله ولا تلزمه القبلة في هذه الحال للعجز ومثله المربوط الذي يصلب ولا يستطيع التوجه للقبلة فيصلي على حسب حاله فالآية عامة (فاتقوا ما استطعتم) (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها)

(2) فيها الدلالة على أن المسافر له الصلاة إلى جهة سيره ولا تلزمه القبلة في التطوع في النوافل فكان صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جهة سيره على دابته سواء إلى جهة القبلة أو إلى غيرها وهذا من فضل الله لتسهيل وتكثير التطوع ولأن الصلاة إلى القبلة يشق عليه ويتعبه ويعوقه في سيره فمن رحمة الله أن يسر الله التطوع إلى جهة سيره لكن في حديث أنس (وعن أنس بن مالك قال:(كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعًا استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم خلى عن راحلته فصلى حيثما توجهت به) رواه أبو داود بإسناد جيد فهذا الحديث يدل على أن الأولى والأفضل أن يحرم جهة القبلة فيكون مخصصًا للأحاديث العامة فيستقبل عند الإحرام ثم يصلي لجهة سيره والاحاديث الكثيرة ليس فيها هذا الشيء كحديث عامر بن ربيعة وابن عمر في الصحيحين ليس فيها ذكر استقبال القبلة عند الإحرام لكن لما استقبل القبلة في حديث أنس دل على أنه يشرع للمؤمن عند الإحرام أن يستقبل القبلة وقد يقال إنه شاذ مخالف للاحاديث الصحيحة فلا يلتفت إليه ولكن ليس شاذًا وإنما ذكر شيئًا سكت عنه الآخرون فهم سكتوا وهو نص على استقبال القبلة عند الإحرام فالأخذ به أولى وأحسن عند الإحرام عملًا بالأدلة كلها، وهل يلحق بهذا راكب السيارة والقطار والطائرة بعض أهل العلم قالوا لا يلحق لأنه يتمكن من الدوران مع القبلة، ولا يزال في نفسي من هذا شيء هل يلحقون أو لا يلحقون فيلحقهم مشقة عند أداء النافلة في الطائرة والقطار فلعل أحدكم يجمع فيه شيئًا وكلام أهل العلم، فالقياس على الدابة له وجه وإن كانت الطائرة والسيارة أسهل لكن في الدوران للقبلة شيء من المشقة

@ الأسئلة: أ - هل صلاة النافلة على الراحلة من السنة أم هو للجواز؟

يصلي السنة على الراحلة يغتنم الفضل فلا يترك النوافل.

ب - متى يجوز الإيماء في الصلاة؟

في السفر في النافلة والمريض عند العجز. فإن عجز عن الإيماء كفت النية مع القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت