فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 396

2 -وعن أنس قال: (صلى بنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم العصر فأتاه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول اللَّه إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا وإنا نحب أن تحضرها قال: نعم فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس) . رواه مسلم.

3 -وعن رافع بن خديج قال: (كنا نصلي العصر مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثم ننحر الجزور فنقسم عشر قسم ثم نطبخ فنأكل لحمه نضيجًا قبل مغيب الشمس) . متفق عليه.

4 -وعن بريدة الأسلمي قال: (كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في غزوة فقال: بكروا بالصلاة في اليوم الغيم فإنه من فاته صلاة العصر حبط عمله) . رواه أحمد وابن ماجه. [1]

1 -عن علي عليه السلام: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال يوم الأحزاب: ملأ اللَّه قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) . متفق عليه. ولمسلم وأحمد وأبي داود: (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر) . [2]

(1) هذا يبين عظم الخطر في تأخير الصلوات وقد جاء في الصحاح (من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) وفي بعضها (من فاتته صلاة العصر فقد وتر أهله وماله) وهو يدل على الوعيد فيمن أخرها عن وقتها وأن الواجب أن يبادر بها في الوقت وهو حجة لمن قال بكفر تارك الصلاة لأن حبوط العمل إنما يكون بالكفر، وفيه التبكير في الغيم لأنهم قد يتساهلون ويصلوها بعد خروج وقتها فالواجب التحري حتى يصليها في وقتها، وفيه التحذير من التساهل فيها وأن من فاتته فكأنما وتر أهله وماله، فيحتمل فاتته في الجماعة ويحتمل فاتته في الوقت فينبغي أن يحافظ عليها في الجماعة وفي الوقت

(2) هذه الأحاديث كلها دالة على أن الوسطى هي العصر لقوله جل وعلا (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) والوسطى من الوسط وهو العدل الخيار فهي وسط من جهة الفضل ووسطى من جهة أن قبلها صلاتين نهاريتان وبعد صلاتان لليليتان المغرب والعشاء وهي أيضًا من العدل الخيار فهذا يدل على تأكدها لأنه خصها بعد التعميم والاحاديث فيها صحيحة من حديث علي وابن مسعود وغيرهما والقول بأنها العصر أصح الأقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت