2 -وعن عمر: (أنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم قال: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر) . رواه مالك في الموطأ.
1 -عن جابر: (أن معاذ كان يصلي مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة) . متفق عليه. ورواه الشافعي والدارقطني وزاد: (هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء) . [1]
(1) هذه الأحاديث في إمامة المتنفل بالمفترض فحديث معاذ صريح في ذلك وأنه لا بأس بذلك فكان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يرجع إلى قومه ويصلي فتكون له نافلة ولهم فريضة وهو متفق عليه
-... والحديث الثاني فيه الأمر بالتخفيف وأن لا يفتنهم فالسنة أن يخفف وقد تقدم عدة مرات أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالتخفيف وعدم التطويل على الجماعة فإن فيهم الضعيف والصغير والكبير وذا الحاجة وتقدم في حديث أبي مسعود أنه اشتكى له بعض الناس أن إمامهم يطول عليهم فغضب فقال أبو مسعود (فما رأيته غضب في موعظة قط أشد غضبًا منه يومئذ) وقال (يا أيها الناس إن منكم منفرين فإيكم أم الناس فليوجز) كل هذا يدل على شرعية مراعاة المأمومين وعدم التثقيل عليهم حتى لا ينفرهم من الجماعة وفيه الدلالة على أنه لا حرج على أن يكون الإمام متنفلًا وهم مفترضون وفي هذا الباب ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى بطائفة في صلاة الخوف ركعتين فرضه ثم صلى بطائفة أخرى ركعتين فكانت له نافلة مثل ما فعل معاذ وهذا واضح في جواز إمامة المتنفل بالمفترض.
@ الأسئلة
أ - تأويل بعضهم حديث معاذ (إما أن تصلي معي وإما أن تخفف على قومك) ؟
لا وجه له النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يصلي معه فقط وإذا أراد أن يصلي بهم يخفف لا يطول عليهم فرواية الصحيحين كافية في هذا فليس فيه نهي عن أن يصلي معه.