فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 396

3 -وعن حذيفة بن اليمان: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال: كنت جنبًا فقال: إن المسلم لا ينجس) . رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي. وروى الجماعة كلهم نحوه من حديث أبي هريرة. [1]

1 -عن أبي هريرة أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: (لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب فقالوا يا أبا هريرة كيف يفعل قال يتناوله تناولًا) . [2] رواه مسلم وابن ماجه. ولأحمد وأبي داود: (لا يبولن أحدكم في

(1) هذا يدل على أن الجنب طاهر فالجنابة وصف معنوي فإذا جامع أهله فجسده طاهر إنما عليه الغسل لمعنى في الجماع أما جسده فهو طاهر. فإذا جالس الناس أو أكل أو شرب فلا شيء ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (إن المسلم لا ينجس) ومثله الحائض والنفساء بدنها وعرقها وثيابها طاهر إلا ما أصابه الدم ينجس ويغسل، فالبقعة التي أصابها تغسل أما بقية الثوب فهو طاهر فالجنب والحائض والنفساء أبدانهم طاهرة وشعورهم طاهرة وعرقهم طاهر ولهم الأكل والشرب والجلوس مع الناس.

@ الأسئلة

أ - ما حكم نوم الجنب؟

السنة أن يتوضأ قبل النوم ولو نام فلا شيء عليه لكن السنة أن يتوضأ ثم ينام وأمر بذلك صلى الله عليه وسلم فالسنة الوضوء ثم النوم ولو اغتسل فالغسل أكمل والنبي صلى الله عليه وسلم ربما اغتسل ثم نام وربما توضأ ثم اغتسل في آخر الليل.

(2) هذا يدل على أنه لا ينجس الماء وأنه لا يسلبه الطهورية وما ذكره المؤلف من أنه يسلبه الطهورية ليس عليه دليل واضح لكنه ينهى عن الاغتسال في الماء الدائم لأنه قد يقذره على الناس وليس معناه أن ينجسه أو يسلبه الطهورية: لا بل لأنه يقذره على الناس فمن محاسن الشريعة أن أمر الجنب أن يغتسل خارج الماء أو يغترف اغترافا ولا سيما إذا كان الماء ليس بكثير فقد يؤثر فيه الغسل ولكن يغترفه اغترافًا حتى لا يكدره على الناس ويؤثر فيه مما يسبب كراهتهم له. والمشهور عند الحنابلة أن المياه ثلاثة طهور وطاهر ونجس وهو قول الشافعية وجماعة والصواب أنه نوعان طهور ونجس أما الطاهر فقط فهي المياه المضافة كماء الورد والعنب فهي مياه مضافة مقيدة ليست مياه مطلقة.

@ الاسئلة

أ - النهي هل هو للتحريم أو الكراهة؟

النهي للتحريم. أما إذا كان للتبرد من غير جنابة فهو أسهل لأن الجنب قد يعلق به شيء من النجاسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت