فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 396

2 -وعن عامر بن ربيعة قال: (رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو على راحلته يسبح يومئ برأسه قبل أيَّ وجهة توجه ولم يكن يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة) . متفق عليه. [1]

1 -عن عثمان بن أبي العاص: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمره أن يجعل مساجد الطائف حيث كان طواغيتهم) . رواه أبو داود وابن ماجه قال البخاري: وقال عمر: إنا لا ندخل كنائسهم من أجل التماثيل التي فيها الصور. قال: وكان ابن عباس يصلي في البيعة إلا بيعة فيها التماثيل. [2]

(1) هذا يدل على أنه لا بأس بالصلاة على السفينة والراحلة على أي جهة سارت إذا كان في النافلة ويؤمي إيماءً ويستحب له عند الإحرام أن يستقبل القبلة أولًا ثم يوجه إلى جهته إذا تيسر ذلك أما الفريضة فينزل ويصلي في الأرض ويستقبل القبلة إن تيسر فإن لم يتيسر هذا صلى في السفينة والباخرة والطائرة على حسب طاقته يدور معها إلى جهة القبلة ويركع ويسجد إذا استطاع فإن لم يستطع أومأ وركع وسجد في الهواء ويجعل السجود أخفض من الركوع.

@ الاسئلة: أ - إذا كانت الصلاة مما يجوز جمعها إلى ما بعدها هل الأحسن أن أنتظر حتى أنزل أم أصلي في السيارة أو الطائرة أو القطار؟ إذا كان في السفر فالجمع أفضل في مثل هذا فيؤخرها جمع تأخير حتى يصلي في الأرض هذا أفضل وأولى.

ب - هل يفرق في جواز النافلة على الراحلة بين السفر والحضر؟ المعروف أنه كان يفعله صلى الله عليه وسلم في السفر لا في الحضر.

(2) هذه الأحاديث تتعلق ببناء المساجد في محل متعبدات الكفار وأنه لا حرج ولا بأس أن تتخذ مصلى ومعبدًا للمسلمين بعدما كانت معبدًا للكافرين وأن هذا من تطهيرها وإبدالها خيرًا بعد أن كانت محل شر، فهذه الاحاديث وما جاء في معناها دالة على شرعية بناء المتعبدات الإسلامية بدل المتعبدات الجاهلية ويزال منها ما كان فيها من محظور فإزالة الصوامع والبيع ومتعبدات اليهود كل ذلك يجب على وجه يكون محلًا لعبادة الله وحده حتى تنسى تلك المحلات الخبيثة ويحل محلها المتعبدات الإسلامية , وفي كلام عمر وابن عباس دلالة على أنه لا بأس بالصلاة في بيعهم وكنائسهم إذا إزيلت منها الصور حتى لا يشبه عمل اليهود والنصارى في عبادة الصور فإذا نزعت من البيع والكنائس جاز أن يصلى فيها فإذا دعت الحاجة للصلاة فيها إزيل ما فيها من التماثيل وصلي فيها

وفي حديث قيس بن طلق الدلالة على أنها تغير الصورة والحالة وهكذا محل الطواغيت تغير حتى تكون مساجد ليست على هيئة متعبداتهم فتزال تلك الآثار على طقوسهم وكيفياتهم وآثارهم وتحل محلها البنايات والمتعبدات الإسلامية، وفي إعطائهم الماء حتى يرشوا به محل بيعتهم لعل ذلك لما في وضوئه من البركة والخير عليه الصلاة والسلام وحديث قيس ضعفه جماعة لأن قيس تكلم فيه جماعة وصححه آخرون لأن قيس لا بأس به في الجملة قال فيه صاحب التقريب إنه صدوق وعلى فرض صحته يكون إعطائهم الماء لما جعل الله في وضوئه وما باشر جسده من البركة والخير، وفيه وجوب إزالة الصور والتماثيل من محل العبادة ومن البيوت إذا قدر عليها ولهذا لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة إزال ما في الكعبة من الصور وما حولها من الأصنام وكسرها فهكذا إذا قدر المسلمون على متعبدات المشركين ليتخذوها محل عبادة أو لإجلائهم منها لانهم لا يقرون فيها كالجزيرة العربية فإنهم يجلون منها وتزال ما فيها من الشرور والصور والتماثيل والهياكل وتبنى على بنايات وهياكل غير بنائهم و حتى تنس تلك الطقوس التي كانوا عليها ويحل محلها العمل والشعار الإسلامي. وفيه من الفوائد انه لا مانع من نبش قبور المشركين لأنها غير محترمة فإذا دعت الحاجة لنبشها تنبش لوضع مسجد محلها أو بيت محلها فلا بأس بهذا أما قبور المسلمين فهي محترمة فلا تنبش إلا من ضرورة وكذلك النخل لا بأس بقطعه لاتخاذ محله سكنًا أو مسجدًا فلا بأس شجر مباح لا مانع من قطعه وفيه أنه لا بأس بتسوية الخرب والحفر حتى يكون صالحًا للعبادة

@ الأسئلة: أ - متى تحرم الصلاة في الكنيسة؟

إذا دعت الحاجة للصلاة في الكنيسة والبيعة دخل فيها وصلى وإذا لم تدع الحاجة صلى خارجها لأجل الصور التي فيها كما قال عمر رضي الله عنه ولكن إذا دعت الحاجة مثل مطر أو شمس وما أشبه ذلك فإنه يدخل ويصلي للحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت