فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 396

1 -عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا) . متفق عليه. زاد أحمد في روايته عن عبد الرزاق: (فقلت لمالك: أما تكره أن تقول العتمة قال: هكذا قال الذي حدثني) . [1]

2 -وعن ابن عمر قال: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل) . رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه. وفي رواية لمسلم: (لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب اللَّه العشاء وإنها تعتم بحلاب الإبل) .

قد تقدم بيان وقتها في غير حديث.

1 -وعن عائشة قالت: (كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس) . رواه الجماعة. وللبخاري (ولا يعرف بعضهن بعضًا) . [2]

2 -وعن أبي مسعود الأنصاري: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى صلاة الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر) . رواه أبو داود. [3]

(1) فيه أن السنة الاستباق والمسارعة إلى الصلاة لإدراك الصف الأول والعناية بالنداء وأنه يستحب للمؤمن أن يحرص على النداء لما فيه من الدعوة إلى الله وإعلان ذكر الله عز وجل وإعلان توحيده، وكذا ينبغي للمؤمن المسارعة إلى الصلاة والتهجير إليها والمبادرة للصف الأول، والأعراب تسمي العشاء العتمة لأنهم يعتمون بالإبل والأفضل أن تسمى بالعشاء فهذا هو السنة والأفضل وإن سميت بالعتمة فلا حرج لكن يكون الغالب تسميتها بالعشاء كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم.

(2) هذه الأحاديث كلها تدل على شرعية التغليس في الفجر وأن السنة عدم التأخير فيمهل حتى يتضح الفجر وينشق ثم يقيم الصلاة ولا يؤخرها حتى الإسفار وإن كان التأخير جائزًا إذا أديت قبل طلوع الشمس فلها وقت كما تقدم التغليس والتأخيرإلى قبل طلوع الشمس كل هذا جائز ولكن الأفضل التغليس والتبكير وهذا هو الذي حافظ عليه النبي صلى الله عليه وسلم واستقرت عليه شريعته إلا في مزدلفة فيبكر بها في أول وقتها حتى يتسع الوقت للذكر للدعاء في مزدلفة قبل طلوع الشمس.

(3) هذا هو السنة التغليس بالفجر وهو اختلاط ضوء الصبح بظلمة الليل فالسنة التغليس هذا هو الذي استقر عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم لكن بعد التحقق من طلوع الفجر ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (أصبحوا بالفجر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت