فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 396

2 -وعن رفاعة بن رافع عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: (إذا قمت في صلاتك فكبر ثم اقرأ ما تيسر عليك من القرآن فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش فخذك اليسرى ثم تشهد) . رواه أبو داود.

3 -وعن عبد اللَّه ابن بحينة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدها الناس معه مكان ما نسي من الجلوس) . رواه الجماعة.

1 -عن وائل بن حجر: (أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي فسجد ثم قعد فافترش رجله اليسرى) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي. وفي لفظ لسعيد بن منصور قال: (صليت خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلما قعد وتشهد فرش قدمه اليسرى على الأرض وجلس عليها) . [1]

(1) هذه الأحاديث تدل على شرعية الافتراش بين السجدتين وفي التشهد وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في عدة أحاديث منها حديث عائشة وأبي حميد وأبي هريرة وهذا هو السنة وهكذا في التشهد في الجمعة والفجر والسنن الرواتب وأما في الصلاة التي فيها تشهدان فالأفضل فيها التورك في التشهد الأخير كالظهر والعصر والمغرب والعشاء وحديث أبي حميد هنا واضح ومفصل فهو الأفضل وقد ذهب بعض أهل العلم إلى التورك في الجميع أو الافتراش في الجميع ولكن التفصيل هو السنة والمعتمد وهو الذي دل عليه حديث أبي حميد بأن الافتراش في الجلسة بين السجدتين والشهد الأول والتورك في التشهد الأخير والتورك أن يخرج رجله اليسرى من جانبه الأيمن ويقعد على مقعدته، وفي حديث عائشة وأبي حميد مسائل كثيرة منها أنه يعتدل بعد الركوع حتى يرجع كل فقار إلى مكانه وهكذا بين السجدتين وفي الركوع يحاذي رأسه ظهره لا يرفعه ولا يخفضه ويجافي عضديه عن جنبيه في الركوع والسجود ويبتعد عن عقبة الشيطان وهو الإقعاء ومعناه أنه ينصب ساقيه وفخذيه ويعتمد على يديه على الأرض وهذا منهي عنه لأن فيه تشبه بالبهائم وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالبهائم في مسائل كثيرة منها الإقعاء كإقعاء الكلب ومنها الإلتفات كالتفات الثعلب ومنها تحريك الأيدي كأذناب خيل شمس ومنها بروك كبروك البعير، وفيها الحث على الطمأنينة والنهي عن الألتفات كالتفات الثعلب إلا من حاجة بالرأس وإلا فالسنة عدم الإلتفات والخشوع في الصلاة وفي حديث عائشة الدلالة على أن الصلاة تختتم بالتسليم أما ما جاء في بعض الروايات عن ابن مسعود (إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد) فهذا عند أهل العلم ضعيف ليس بصحيح وأيضًا هو موقوف على ابن مسعود والصحيح أنه لا يخرج ولا يكمل الصلاة إلا بالتسليم وهذا هو الذي جرى عليه أهل العلم خلافًا للحنفية فالصواب أنه لا بد من التسليم وأنه ركن من أركانها.

@ الأسئلة: أ - متى يكون الافتراش والتورك؟

الافتراش يكون بين السجدتين وفي التشهد الأول، والتورك يكون في التشهد الأخير في الثلاثية والرباعية.

ب- ما حكم الجلوس على القدمين؟

إذا جلس على عقبيه ذكر ابن عباس أنها سنة والأفضل الافتراش كما في حديث عائشة وأبي حميد.

ج - ذهب بعض أهل العلم أنه في التورك يدخل قدمه بين ساقه وفخذه؟

تقدم الكلام على هذا وأن رواية ابن الزبير فيها نظر والظاهر أنها وهم من بعض الرواة فالمعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم أن التورك أن يخرج قدمه تحت فخذه وساقه أما إدخالها بين الفخذ والساق فهذا فيه صعوبة ومشقة وعدم خشوع في الصلاة فلعل بعض الرواة وهم فجعل الرواية بين فخذه وساقه والصواب تحت فخذه وساقه والأحاديث المشتبهة تفسر بالأحاديث الواضحة

د - ما الأقعاء المشروع؟

الإقعاء الذي يروى عن ابن عباس أنه من السنة فذاك جلوسه على عقبيه مفروشتين أو منصوبتين هذا جاء عن ابن عباس ولكن المعروف في الأحاديث الصحيحة هو الافتراش فأحاديث الافتراش أكثر ورواية ابن عباس جاء عند مسلم ذكر أنها من السنة ولعله فعله بعض الأحيان صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت