1 -عن رفاعة بن رافع قال: (صليت خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فعطست فقلت الحمد للَّه حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى فلما صلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من المتكلم في الصلاة فلم يتكلم أحد ثم قالها ثانية فلم يتكلم أحد ثم قالها الثالثة فقال رفاعة: أنا يا رسول اللَّه فقال: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها) . رواه النسائي والترمذي. [1]
(1) (الحديث فيه شرعية الحمد إذا تجددت نعمة للعبد وهو في الصلاة فإنه يشرع له حمد الله فرفاعة بن رافع لما عطس حمد الله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى(فلما صلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من المتكلم في الصلاة فلم يتكلم أحد ثم قالها ثانية فلم يتكلم أحد ثم قالها الثالثة فقال رفاعة: أنا يا رسول اللَّه فقال: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها) وفي اللفظ الآخر (أيهم يكتبها) وفي رواية البخاري أنه قال هذا بعد الرفع من الركوع ولم يذكر العطاس فقال (ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه) ولم يزد (كما يحب ربنا ويرضى) فهذا يدل على أن الإنسان إذا جد له سبب وهو في الصلاة يحمد ربه، فالعطاس نعمة من نعم الله فيحمده ولو في الصلاة وهكذا ما جرى للصديق لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يؤم الناس فشق الصفوف فلما شعر به الصديق أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يستمر في الصلاة فرفع يديه وحمد الله ثم تقهقر لأن كونه أذن له بالاستمرار نعمة من نعم الله عز وجل وهكذا لو بشر بولد وهو يصلي يحمد الله أو بشر بفتح من فتوح الإسلام حمد الله كل هذا لا بأس به ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية لما تكلم في الصلاة (إنما هي للتسبيح والتكبير والتحميد وقراءة القرآن.