2 -وعن أم سلمة قالت: (قلت يا رسول اللَّه إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة قال: لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين) . رواه الجماعة إلا البخاري. الحديث قال الترمذي: حسن صحيح.
3 -وعن عبيد بن عمير قال: (بلغ عائشة أن عبد اللَّه بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هو يأمر النساء إذا اغتسلن بنقض رؤوسهن أو ما يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن لقد كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من إناء واحد وما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات) . رواه أحمد ومسلم.
1 -عن عروة عن عائشة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال لها وكانت حائضًا: انقضي شعرك واغتسلي) . رواه ابن ماجه بإسناد صحيح. [1]
2 -وعن عائشة: (أن امرأة من الأنصار سألت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن غسلها من الحيض فأمرها كيف تغتسل ثم قال: خذي فرصة من مسك فتطهري بها قالت: كيف أتطهر بها قال: سبحان اللَّه تطهري بها فاجتذبتها إلي فقلت: تتبعي بها أثر الدم) . رواه الجماعة إلا الترمذي غير أن ابن ماجه وأبا داود قالا: (فرصة ممسكة) .
(1) هذه الأحاديث تدل على شرعية نقض الشعر للحائض فالأفضل لها أن تنقض شعرها وتغسل ما تحته وتعتني به لأن مدتها تطول وذلك أفضل في النقاء ولو لم تنقض أجزأ كما تقدم في حديث أم سلمة لأن النصوص يجمع بينها فما أشكل منها يفسره الآخر، فالأمر بالنقض للإستحباب ولو غسلت رأسها غسلًا عامًا ولم تنقضه أجزأ في الجنابة والحيض، لكن في الحيض لأن مدته تطول فالأفضل فيه النقض كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال (انقضي شعرك) فالنقض فيه كمال وإن لم تنقض أجزأها الغسل، لكن النقض أفضل لما فيه من مزيد النظافة وإذا غسلته بما وسدر كان أكمل لها في النظافة وإذا أخذت فرصة ممسكة (يعني قطنة فيها طيب) تتبع به محل الدم في الفرج حتى يكون ذلك أكمل في الرائحة الطيبة وأبعد عن الرائحة الردئية فالطيب فيه إزالة آثار روائح الدم.