1 -عن عبد اللَّه بن عمرو قال: (رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عليَّ ثوبين معصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها) . رواه أحمد ومسلم والنسائي. [1]
2 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (أقبلنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من ثنية فالتفت إليَّ وعليَّ ربطة مضرجة بالعصفر فقال: ما هذه فعرفت ما كره فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورهم فقذفتها فيه ثم أتيته من الغد فقال: يا عبد اللَّه ما فعلت الربطة فأخبرته فقال: ألا كسوتها بعض أهلك) . رواه أحمد وكذلك أبو داود وابن ماجه وزاد: (فإنه لا بأس بذلك للنساء) .
3 -وعن علي عليه السلام قال: (نهاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن التختم بالذهب وعن لباس القسي وعن القراءة في الركوع والسجود وعن لباس المعصفر) . رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه.
(1) هذه الأحاديث في النهي عن أشياء منها لبس المعصفر وقد علله النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات بأنه من لباس الكفار وفي روايات أخرى بأنه من لباس النساء فدل ذلك على أنه ينهى عنه الرجل وأنه يكون من لباس النساء ويحمل رواية لباس الكفار أنه كان في زي خاص ذلك الوقت يشابه الكفار فنهي عنه فإن لم يكن فيه زي الكفار فإنه يكون من لباس النساء وهكذا كل ما كان من زي الكفار أو لباس النساء فليس للمسلم أن يلبسه وفي بعض الروايات (أغلسهما قال بل أحرقهما) فهذا يدل على أنه شدد في ذلك عليه الصلاة والسلام من باب إنكار المنكر ثم ترك ذلك عليه الصلاة والسلام ولكن عبد الله بن عمرو فعل ذلك من تلقاء نفسه فسجرها بالتنور، ولكن قوله صلى الله عليه وسلم (إنه من لباس النساء) يدل على أنه لا بأس بلبس النساء للمعصفر أما الأحمر الذي بغير عصفر بل بأنواع أخرى فظاهر حديث البراء وما جاء في معناه أنه لا بأس به ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يوم حجة الوداع في حلة حمراء صلى بالناس فيها عليه الصلاة والسلام كما أخبر أبا بكرة وكما ذكر البراء هنا من حديث (ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم) وكان الغالب على الحلل التي تأتي من اليمن أنها مخططة مخالفة للحمرة إما سواد وإما بياض هذا هو الغالب على البرد كما قال الحافظ وكما قال ابن القيم رحمه فإذا كانت مخططة فلا كراهة فيها وإذا كانت مصمتة فقد كرهها بعض أهل العلم أخذًا ببعض الروايات التي فيها النهي عن الحمرة وذكر الحافظ فيها سبعة أقوال والأقرب أن ما كان معصفرًا فيكره مطلقًا ولا ينبغي إلا للنساء أما ما كان بغير ذلك فلا حرج فيه ولكن إذا كان مصمتًا بالكلية وليس فيه خيوط وهو أحمر فتركه أولى وأفضل أما المخطط فلا بأس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في برود اليمن وحلل اليمن.