فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 396

1 -وعن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: (سألت أنسًا أكان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي في نعليه قال: نعم) . متفق عليه. [1]

2 -وعن شداد بن أوس قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم) . رواه أبو داود.

1 -عن جابر: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: جعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته) . متفق عليه. وقال ابن المنذر: ثبت أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: (جعلت لي كل الأرض طيبة مسجدًا وطهورًا) رواه الخطابي بإسناده. [2]

(1) وهذان الحديثان يدلان على شرعية الصلاة في النعل والخفاف لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه وتقدم حديث أبي سعيد بإسناد جيد (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما انصرف قال لهم: لم خلعتم قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما) .فهذه الأحاديث وما جاء في معناها تدل على شرعية الصلاة في النعال والخفاف خلافًا لليهود وليس بواجب بل هو مستحب عند سلامة العاقبة ولهذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى حافيًا ومنتعلًا فإن صلى فيهما فهو أفضل وإن صلى حافيًا فلا بأس ولكن إذا كان الناس لا يعتنون بالخفاف فالواجب أن يمنعوا من ذلك حتى لا يقذوا المساجد ولا يفسدوها على الناس وكذا إذا كانت المساجد مفروشة فالأولى عدم الدخول بها وأن توضع في محل مناسب حتى لا تقذر المساجد فلا يتحرى المسلم فعل مستحب ويأتي بجرائم على المصلين بتوسيخ المصلين وتنفيرهم من الصلاة.

(2) هذه الأحاديث كلها تتعلق بمواضع الصلاة ومن رحمة الله عز وجل أن جعل الأرض كلها مسجدًا وقد صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر ومن حديث أبي ذر فإيما مؤمن أدركته الصلاة فليصل ما لم يكن هناك مانع فيها من نجاسة أو نحوها كالمقبرة فالأرض كلها جعلها الله مسجدًا وطهورًا وكان من قبلنا يجمعون صلواتهم كلها حتى يصلوها في أماكن العبادة ورحم الله هذه الأمة فجعل الأرض كلها مسجدًا

@ الأسئلة: أ - ما حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر؟ لا تصح الصلاة في المسجد الذي فيه قبر ولا يجوز الصلاة في المساجد التي فيها قبور لكن إن كان القبر هو الأخير فينبش القبر وينقل للمقبرة أما إذا كان المسجد هو الأخير فيهدم المسجد.

ب - بعض الناس يوصي بأن يدفن في بيته فهل تنفذ هذه الوصية؟ لا تنفذ الوصية يدفن مع المسلمين في مقابر المسلمين.

ج - إذا كان القبر في غرفة منفردة فهل تجوز الصلاة في الغرف الأخرى؟ الغرفة التي فيها القبر لا يصلى فيها أما الغرف الأخرى فلا بأس لكن لا ينبغي أن يدفن في بيته فإذا دفن في بيته ينقل إلى مقابر المسلمين لأن هذا أبعد في امتهانه وأبعد عن إيذاء أهل البيت بالقبر وأبعد عن الغلو فيه.

د - يكتب بعض الناس أرقام على جدران المقبرة حتى لا يضيع قبر قريبه؟ الكتابة على القبر لا تجوز الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابة على القبر وأن يبنى عليه أما جدار المقبرة من الخارج فالأمر فيها سهل لكن تركه احوط.

هـ - الذين يوصون بأن يدفنوا في المدينة أو في مكة؟ الأقرب أنها لا تنفذ فكل يدفن في بلده لم يكن الصحابة ينقلون موتاهم إلى المقبرة في مكة أو المدينة فالسنة أن يدفن في بلده.

و - هل للموت في مكة أو المدينة مزية؟ الله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت