1 -عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) . [1] رواه أحمد ومسلم وأبو داود. ولأحمد وأبي داود في رواية (من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء فقال) وساق الحديث.
1 -عن خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى رجلًا يصلي في ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يعيد الوضوء) . [2] رواه أحمد وأبو داود وزاد والصلاة قال الأثرم: قلت لأحمد هذا إسناده جيد قال جيد.
(1) المشروع في الوضوء التسمية في أوله والشهادة في آخره، وأما يرويه بعض الناس من الدعوات عند غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فهذا لا أصل كما قال ابن القيم وغيره أن هذا موضوع لا أصل فيقول (أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله) زاد الترمذي (اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين) وهي زيادة صحيحة. وجاء فيه هذا الوعد العظيم (فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) فهذا خير عظيم وجاء في رواية النسائي (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) مثل دعاء القيام من المجلس فيستحب هذا وهذا ورواية النسائي جيدة أيضًا. أما زيادة رفع البصر إلى السماء ففيها بعض الضعف فمن رفع فلا بأس ومن ترك فلا بأس لكن زيادة رفع البصر فيها مجهول.
@ الاسئلة
أ - يرفع بعض المتوضيئن السبابة ويقول هذا الدعاء؟
إن رفع فلا بأس وإن أتى بها بلا رفع فيكفي وإن أشار ورفع فلا بأس لكن سند الرفع فيه ضعف فزيادة رفع البصر إلى السماء فيها ضعف.
(2) هذا يدل على أنه لا بد من الموالاة فيغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح رأسه ثم يغسل رجليه في وضوئه في وقت واحد قبل أن تيبس أعضاؤه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا وهو المعلم فعلينا أن نتأسى به فكما نصلي كما صلى عليه الصلاة والسلام نتوضأ كما توضأ ونوالي في الوضوء ولهذا لما رأى في قدم إنسان قدر الظفر أمره أن يحسن وضوؤه وفي حديث خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يعيد الوضوء والصلاة، فلو لم تكن الموالاة شرط لما أمره أن يعيد الوضوء ولقال له: أغسل اللمعة فقط. فإذا ترك لمعة في يده أو في قدمه وطال الفصل فيعيد الوضوء والصلاة، أما لو انتبه في الحال بأن في قدمه لمعة فإنه يغسل البقعة لأن الموالاة لا زالت متصلة والعمل متصلًا. فإذا كانت اللمعة في اليمنى فيعيد غسل اليمنى ثم يغسل اليسرى.
@ الاسئلة
أ - ما الفرق بين الترتيب والموالاة؟
الترتيب يغسل الوجه ثم اليدين ثم الرأس ثم القدمين هذا الترتيب والموالاة أن يتوضأ مواليًا هذا بعد هذا متصلًا في وقت واحد.
ب - الموالاة هل هي واجبة أم شرط من شروط الوضوء؟
فرض من فروض الوضوء.
ج - في أيام الشتاء ومع شدة الريح قد يجف العضو قبل الفراغ من الوضوء؟
: لا يضر ما دام أنه مواليًا فلا يضر. فالشيء العارض لا يضر.
د - إذا توضأ الإنسان وحينما وصل إلى رجله وجد بها بوية وجلس يزيلها فهل يضر هذا في الموالاة؟
لا يضر هذا لأنه مشغول بالوضوء.