فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 396

3 -وعن صفية قالت: (دخل عليَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها فقال: لقد سبحت بهذا ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به فقالت: علمني فقال: قولي سبحان اللَّه عدد خلقه) . رواه الترمذي.

1 -عن زيد بن أرقم قال: (كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت {وقوموا للَّه قانتين} فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام) . رواه الجماعة إلا ابن ماجه. وللترمذي فيه: (كنا نتكلم خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الصلاة) . [1]

2 -وعن ابن مسعود قال: (كنا نسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يا رسول اللَّه كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا فقال إن في الصلاة لشغلًا) . متفق عليه. وفي رواية: (كنا نسلم على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذ كنا بمكة قبل أن نأتي أرض الحبشة فلما قدمنا من أرض الحبشة أتيناه فسلمنا عليه فلم يرد فأخذني ما قرب وما بعد حتى قضوا الصلاة فسألته فقال إن اللَّه يحدث من أمره ما يشاء وإنه قد أحدث من أمره أن لا نتكلم في الصلاة) . رواه أحمد والنسائي.

3 -وعن معاوية بن الحكم الأسلمي قال: (بينما أنا أصلي مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك اللَّه فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله

(1) هذه الأحاديث في الكلام في الصلاة والدعاء الذي لا يناسب في الصلاة يدل حديث زيد بن أرقم وابن مسعود أن الكلام كان جائزًا للحاجة ليس كل كلام بل الكلام للحاجة فيكلم الرجل صاحبه بحاجته كما قال زيد وكما دل عليه حديث ابن مسعود أيضًا وبعد الهجرة نهوا من الكلام بالكلية في الصلاة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن فيها شغلًا وتلا قوله (وقوموا لله قانتين) أي سكوتًا تاركين للكلام فدل ذلك على أنهم منعوا من الكلام بعد أن كان مباحًا وهو الكلام الذي للحاجة وكان هذا من كمال الصلاة وتعظيمها وجاء في هذا المعنى حديث جابر في صحيح مسلم أنه بعثه في حاجة فجاء إليه وهو يصلي فسلم عليه ولم يرد عليه فلما سلم أخبره أنه كان في الصلاة وكان يرد بالإشارة صلى الله عليه وسلم فإذا سلم المسلم على المصلي فإنه يرد بالإشارة لا بالكلام فيشير بيده كالمصافح وقال في رواية صهيب أظنه بأصبعه فالمقصود أنه يشير بإشارة للمسلم بدون كلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت