1 -عن ابن عباس: (أنه رأى عبد اللَّه بن الحارث يصلي ورأسه معقوص إلى ورائه فجعل يحله وأقر له الأخر ثم أقبل على ابن عباس فقال: ما لك ورأسي قال: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: إنما مثل هذا كمثل الذي يصلي وهو مكتوف) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي. [1]
2 -وعن أبي رافع قال: (نهى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يصلي الرجل ورأسه معقوص) . رواه أحمد وابن ماجه ولأبي داود والترمذي معناه.
1 -عن أبي هريرة وأبي سعيد: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحتها وقال: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى) . متفق عليه. وفي رواية للبخاري (فيدفنها) . [2]
(1) ينبغي للمؤمن عند دخوله في الصلاة أن يحل ما عقص من شعره أو ثيابه وأن يسجد معه ذلك لما ثبت عن ابن عباس في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ولا أكف شعرًا ولا ثوبًا) ولهذا لما رأى ابن عباس عبد الله بن الحارث معقوص الشعر حله، وعبد الله بن الحارث الأقرب أنه ابن نوفل وزعم الشوكاني عبد الله بن الحارث بن جزء الصحابي المعروف والأقرب أنه عبد الله بن الحارث بن نوفل التابعي، فالمقصود أن العقص هو عقد الشعر وهذا كله مكروه في الصلاة فإذا دخل في الصلاة يحل ذلك وهكذا أكمامه أو عمامته أو رداءه فلا يكفها بل يدعها تسجد معه فلا يكف شعرًا ولا ثوبًا
@ الأسئلة
أ - جعل الغترة على الكتفين هل هذا من الكف؟
الأظهر أنه يرخيها لأنه نوع من الكف مثل الرداء.
(2) حديث أبي هريرة وأنس وما جاء في معناهما كلها تدل على تحريم البصاق في المسجد ولا سيما في قبلة المصلين فإنها أشنع ولهذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وغضب وحكها من الجدار ونهاهم عن ذلك فلا يجوز للمسلم أن يبصق أمامه ولا في المسجد لأنه خطيئة ولكن عن يساره تحت قدمه أو في ثوبه إذا كان في المسجد، لأن البصاق تقذير فإذا كان في المسجد فهو يؤذي المصلين وإذا كان في الأرض فهو يؤذيهم في ملابسهم وأقدامهم ومتى وجدت وجب دفنها في تراب أو رمل المسجد واختلف في ذلك هل يجوز البصاق في المسجد مع الدفن أو لا يجوز؟ والأقرب أنه لا يجوز لأنه حكم عليه الصلاة والسلام أنه خطيئة لكن متى وقعت هذه الخطيئة فكفارتها دفنها متى وقع ذلك أو نقلها إلى خارج المسجد حتى لا يحصل الأذى أما خارج المسجد إذا كان في الصحراء فإذا بصق عن يساره فلا بأس ولا يبصق عن يمينه ولا أمامه وظاهر النهي التحريم، واختلفوا هل يجوز خارج الصلاة والصواب الجواز ولكن تركه أفضل لأن بعض الروايات فيها إطلاق النهي عن البصاق في اليمين وقدام وأمام فأخذ بعض أهل العلم من ذلك أنه يحرم حتى خارج الصلاة وقال آخرون أن هذا خاص بالصلاة ولهذا قال (إذا قام أحدكم في الصلاة .. ) فالصواب أنه إنما يحرم في داخل الصلاة أما إذا كان خارج الصلاة وبصق عن يمينه وقدامه فلا حرج لكن ترك ذلك أفضل خروجًا من الخلاف وعملًا بالأحاديث المطلقة.