2 -وعن ابن مسعود: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو قال ينادي بليل ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم) . رواه الجماعة إلا الترمذي.
3 -وعن سمرة بن جندب قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا يعني معترضًا) . رواه مسلم وأحمد والترمذي. ولفظهما: (لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير في الأفق) .
4 -وعن عائشة وابن عمر رضي اللَّه عنهما: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) . متفق عليه ولأحمد والبخاري (فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) ولمسلم: (ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا) .
1 -عن أبي سعيد: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) . رواه الجماعة. [1]
(1) هذه الأحاديث دالة على شرعية إجابة المؤذن وأنها متأكدة لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول) وقد ذهب بعضهم إلى وجوبها ولكن الصواب أنه سنة لأنه صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قد سمع من ينادي قال (الله أكبر الله أكبر) فقال (على الفطرة) فلم يجبه فدل على أنها ليست واجبة المقصود أن السنة إجابة المؤذن وأن هذا متأكد ويقول مثل قول المؤذن سواء بسواء لقوله (فقولوا مثل ما يقول) فهذا عام ودل حديث عمر ومعاوية على استثناء الحيعلة فإنه لا يقول (حي على الصلاة) ولكن يقول (لا حول ولا قوة إلا بالله) وقاعدة الشريعة أن الخاص يقضي على العام والمطلق يقيد بالمقيد وهذا في القرآن والسنة والحكمة في قوله (لا حول ولا قوة إلا بالله) في الحيعلة أن الحيعلة أمر ودعوة والإنسان لا يدري هل يجيب أو لا يجيب وهل يوفق أو لا يوفق فيقول (لا حول ولا قوة إلا بالله) يعني لا حول لي على الإجابة ولا قوة لي على تنفيذ هذا الأمر وهذه الدعوة إلا بالله وهو سبحانه الموفق والهادي. وقال بعضهم يأتي بهما جميعًا (حي على الصلاة حي على الفلاح) فيجمع بينهما عملًا بالحديثين حديث أبي سعيد وحديث عمر والأظهر الأول أن حديث عمر مقيد ومخصص لحديث أبي سعيد.
وفي حديث عمر أن من قالها من قلبه أدخله الله الجنة يعني صدقًا وإخلاصًا من قلبه أدخله الله الجنة لأن التوحيد ليس له جزاء إلا الجنة.
وكذلك حديث عبد الله بن عمرو صلى الله عليه وسلم قال (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا) وهكذا في حديث جابر (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة .... مقامًا محمودًا) هكذا عند البخاري وفي الروايات الأخرى غير البخاري (المقام المحمود) بالتعريف فهذا فيه فضل عظيم (حلت له شفاعتي يوم القيامة) فالإجابة من أسباب دخول الإنسان في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه الدلالة أن الرسول موعود بالمنزلة العظيمة التي في أعلى الجنة يقال لها الوسيلة ويقال لها الفضيلة ,وهي درجة عظيمة رفيعة في الجنة وقد ظن بعض الناس أن في الرواية (والدرجة الرفيعة) يحسبونها في الرواية وليست في الرواية وإنما هي من تفسير بعض الرواة ولعلها وقعت في بعض الحواشي فأدرجت في بعض الكتب وهذا غلط فإنها ليست من الحديث.
وفيه شرعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان، وزاد البيهقي (إنك لا تخلف الميعاد) بإسناد جيد، أما الأقامة فيقال فيها ما يقال في الأذان لأنها أذان ثانٍ ولا يقال (أقامها وأدامها) لأن الحديث ضعيف، والمؤلف سكت عن ضعفه وهذا يدل على أن المؤلف قد يتساهل في بعض الروايات فلا يذكر ضعف الحديث بخلاف صاحب البلوغ قد حرر كتابه واعتنى ببيان الضعيف والصحيح أما المؤلف فلم يعتني بهذا من جهة التحرير واكتفى بالعزو غالبًا، فالحديث الذي فيه (أقامها الله وأدامها) ضعيف فيه رجل مبهم والمبهم لا يحتج به ولكن يقول (قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة) وهكذا في الفجر يقول (الصلاة خير من النوم) وقول بعض الفقهاء يقول (صدقت وبررت) ليس له أصل ولا دليل ولكن يقول (الصلاة خير من النوم) مثل ما يقول المؤذن، وحديث أنس (الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد) حديث حسن جيد لا بأس يدل على شرعية الدعاء بين الأذان والإقامة وأنه ترجى إجابته فالمستحب الإكثار من الدعاء مع الصدق والإخلاص في ذلك
@ الأسئلة: أ - إذا فات المؤذن بعض جمل الأذان كيف يتابع المؤذن؟
يأتي بما فاته ويتابع المؤذن.
ب - إذا أقام المؤذن هل يتابع؟
نعم مثل الأذان لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (بين كل أذانين صلاة) فسمى الإقامة أذان.
ج - من المؤسف أن المؤذن يؤذن والناس مشغولون عن الأجابة؟
السنة لمن سمع النداء أن ينصت ويجيب المؤذن وإذا كان في شغل ترك الشغل وإذا كان يقرأ أمسك عن القراءة حتى يجيب المؤذن فهذه فرصة عظيمة وخير عظيم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول) هذا أمر والأمر أقل أحواله التأكد والأصل فيه الوجوب والإجابة عند أهل العلم سنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع بعض المؤذنين ولم يجبهم لبيان الجواز وأنه لا تجب الإجابة ولكنها سنة مؤكدة
د - هل نقول إن من الساعات التي ترجى فيها الإجابة هو ما بين الأذان والإقامة؟
نعم جاء في حديث أنس (أن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد) فالدعاء بين الأذان والإقامة ترجى إجابته فيستحب للمؤمن أن يدعو بين الأذان والإقامة رجاء أن تجاب دعوته لهذا الحديث الصحيح.
هـ - هل يشترط للإجابة أن يكون الشخص في مسجد؟
لا ليس بشرط، في أي مكان أجاب المؤذن ولو كان في الصحراء.
و - قول (رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا ... ) في حديث سعد؟
هذا يقال عند الشهادتين يقول (رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا) رواه مسلم في الصحيح من حديث سعد فإذا قال المؤمن عند الشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله مثله فقال (رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدًا صلى الله عليه وسلم رسولًا) غفر له ذنبه فيقولها عند الشهادتين
ز - هل يجيب كل مؤذن أم تكتفي بواحد؟
تجيب كل مؤذن ولو مائة زاهد في الأجر عليك بأعمال الخير مطلقًا ولو كثرت لعل الله ينفعك بشيء منها - وضحك سماحته -
ح - قول (أقامها الله وأدامها) ما يؤخذ به في فضائل الأعمال؟
لا ضعيف جدًا
ك - شهر بن حوشب إذا انفرد هل يكون حجة؟
لا بأس به له أوهام لكنه صدوق جيد يحتج به إذا ما وجد ما يخالف