فهرس الكتاب
1 -عن ابن عمر: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على اللَّه عز وجل) . متفق عليه. ولأحمد مثله من حديث أبي هريرة. [1]
(1) دلت الأدلة على قتل تارك الصلاة وأنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل لقوله تعالى (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) فدل على أن من لا يصلي لا يخلى سبيله وقد تكاثرت الأحاديث بهذا منها حديث ابن عمر (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على اللَّه عز وجل) وحديث (نهيت عن قتل المصلين) فالأحاديث الواردة في هذا متكاثرة دالة على عظم شأن الصلاة وأن تركها يوجب القتل، فإن تركها جاحدًا لوجوبها كفر بإجماع المسلمين وكذا لو جحد وجوب الزكاة والصيام والحج أو غيرها مما يعلم من الدين بالضرورة كفر إجماعًا أما إن تركها تهاونًا وكسلًا ويعلم أنها واجبة وفرض فهذا محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من رأى أنه يقتل حدًا عاصيًا كالزاني ونحوه ومنهم من رأى أنه يقتل كفرًا وردة لأن الصلاة ليست كغيرها وهذا القول أرجح وأصح أنه يقتل مرتدًا لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين ولا يرثه المسلمون بل ماله لبيت مال المسلمين وأدلة هذا القول كثيرة جدًا من القرآن والسنة منها قوله تعالى (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) فدل على أن من لم يقم الصلاة فليس بأخ في الدين وليس بمسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) رواه أهل السنن والإمام أحمد بسند صحيح وقوله صلى الله عليه وسلم (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) فهذا القول هو الأصح والاصوب والمقصود من هذا أن من ترك الصلاة وأصر على تركها أمر بها ويهدد ويسجن فإن رجع عن خطأه وضلاله وصلى فالحمد لله وإن لم يرجع واستمر ثلاثة أيام قتل هذا هو الأولى والأفضل كما فعل عمر وغيره لأنه قد تكون له شبهة أو أغراه أحد أو يكون له سبب فالثلاثة فيها سعة فإن تاب وإلا قتل وهكذا من امتنع من الزكاة ولم يؤدها وقاتل دونها فإنه يستحق أن يقتل كما فعل الصديق رضي الله عنه مع أهل الردة فمانع الزكاة قسمان: قسم يمنع ولا يقاتل فهذا تؤخذ منه جبرًا ويبقى على إسلامه ويكون إسلامه ناقصًا ضعيفًا، والقسم الثاني يمنع ويقاتل كما فعل أهل الردة في عهد أبي بكر الصديق فهذا إذا منع وقاتل يقاتل قتال المرتدين كمن ترك الصلاة.
@ الاسئلة
أ - سماحة الشيخ ما الأمور التي تترتب على كفر تارك الصلاة؟
يترتب عليه ما يترتب على كفر من ارتد فيحل دمه وماله فماله فيء لبيت مال المسلمين لا يرثه أحد من أقاربه.
ب - إذا قدم شخص أشتهر أنه لا يصلي ولكن لا نقطع بذلك فهل يصلى عليه؟
؟ إذا كنت لا تعلم فتصلي عليه ما دام مع المسلمين وظاهره الإسلام فتصلي عليه إلا أن يشهد شاهدان عدلان أنه لا يصلي.