1 -عن عبد اللَّه بن عمرو: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يقول: ثلاثة لا يقبل اللَّه منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون ورجل أتى الصلاة دبارًا والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته. ورجل اعتبد محرره) . رواه أبو داود وابن ماجه وقال فيه: (يعني بعد ما يفوته الوقت) . [1]
2 -وعن أبي أمامة قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون) . رواه الترمذي.
(1) هذه الأحاديث تدل على أنه لا ينبغي للإمام أن يؤم قومًا وهم له كارهون والعبد الآبق وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط فهولاء يجب عليهم أن يتحروا الأسباب التي تثير الكراهة إذا كان إمامًا والزوجة كذلك عليها أن تراعي حق الزوج أما إذا كان سخطه عليها بغير حق فهو غير داخل في الحديث فالمراد إذا كان سخطه عليها بحق فهذا فيه الوعيد والعبد الآبق لا شك أنه ضال فيجب عليه أن يرجع إلى سيده وهذا من باب الوعيد وذكر أهل العلم أن كراهة المأمومين فيها تفصيل فمراده صلى الله عليه وسلم إذا كرهوه بحق أما إذا كانت كراهتهم له لأنه صاحب سنة يدعوهم إلى السنة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فلا ينبغي كراهته فهذا مأخوذ من الأدلة الشرعية وإن كانت الأحاديث مطلقة لكن هذا مأخوذ من الادلة الشرعية أما إذا كرهوه لشحناء بينهم وبينه أو فسقه أو عدم عنايته بالصلاة أو مظلمته فلا ينبغي أن يصلي بهم لأنه يسيء إليهم فلا ينبغي أن يصلي بهم في هذه الحالة ويتركهم وهو داخل في هذا الوعيد، وكذلك الذي يأتي الصلاة دبارًا يعني كسولًا بمعنى يتكاسل فلا يأتيها إلا بعد أن تفوته فينبغي المحافظة على الصلاة وأن يأتيها من أولها فإذا كان من خلقه التكاسل فهذا فيه الوعيد الشديد.
@ الأسئلة
أ - من صلى بقوم وهم له كارهون ما صحة صلاتهم؟
صلاتهم صحيحة هو الذي يأثم.
ب - إذا كان لا يعرف أنهم يكرهونه؟
إذا كان لا يعرف لا شيء عليه.
ج - قد يكون الكراهية بحق وبغير حق؟
إذا كان لا يعرف لا شيء عليه وإذا كان بغير حق لا يضره
د - صحة حديث (من أم قومًا وهم له كارهون) ؟
جيدة وإن كان بعضهم طعن فيها ولكن قوية ويشد بعضها بعضًا وبعض أسانيدها لا بأس به.