فهرس الكتاب
2 -وعن عائشة قالت: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه) . أخرجاه.
3 -وعن ميمونة قالت: (وضعت للنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثًا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض ثم مضمض واستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثًا ثم أفرغ على جسده ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه قالت: فأتيته بخرقة فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده) . رواه الجماعة وليس لأحمد والترمذي نفض اليد.
4 -وعن عائشة قالت: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا يتوضأ بعد الغسل) . رواه الخمسة.
5 -وعن جبير بن مطعم قال: (تذاكرنا غسل الجنابة عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: أما أنا فآخذ ملء كفي فأصب على رأسي ثم أفيض بعد على سائر جسدي) . رواه أحمد.
1 -عن علي رضي اللَّه عنه قال: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل اللَّه به كذا وكذا من النار قال علي: فمن ثم عاديت شعري) . [1] رواه أحمد وأبو داود وزاد: وكان يجز شعره رضي اللَّه عنه.
(1) هذا يدل على أن نقض الرأس والعناية بأصول الشعر غير واجب بل يكفي مرور الماء على ظاهر الرأس. أما حديث علي فهو حديث ضعيف وإنما الواجب تعميم الماء على الرأس إذا كان مفتولًا ولا حاجة إلى نقضه لحديث أم سلمة (لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين) فهذا يدل على أن يكفي إفاضة الماء على الرأس المشدود ولا يجب نقضه لا في غسل الجنابة ولا في الحيض لكن يأتي في الحيض أن الأفضل في الحيض نقضه لأن المدة تطول في الحيض فنقضه والعناية به أفضل. وهكذا إفاضة الماء على البدن وتعميمه بالماء من غير دلك يكفي فإن دلك رأسه وبدنه فهذا من باب الكمال والأفضلية وإلا فلا يجب. ولهذا أنكرت عائشة على عبد الله بن عمرو أمر النساء بالنقض (فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هو يأمر النساء إذا اغتسلن بنقض رؤوسهن أو ما يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن لقد كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من إناء واحد وما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات) ومن حفظ حجة على من لم يحفظ فعائشة حفظت وأم سلمة حفظت أنه لا نقض وأنه يكفي أن تصب الماء على رأسها من دون حاجة للنقض.