فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 396

2 -وعن أنس قال: (كان أحب الثياب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يلبسها الحبرة) . رواه الجماعة إلا ابن ماجه.

3 -وعن أبي رمثة قال: (رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعليه بردان أخضران) . رواه الخمسة إلا ابن ماجه.

4 -وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (خرج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود) . رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه.

5 -وعن أم خالد قالت: (أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بثياب فيها خميصة سوداء فقال: من ترون نكسو هذه الخميصة فأسكت القوم فقال: ائتوني بأم خالد فأتي بيَّ إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فألبسنيها بيده وقال: أبلي واخلقي مرتين وجعل ينظر إلى علم الخميصة ويشير بيده إليَّ ويقول: يا أم خالد هذا سنا يا أم خالد هذا سنا) . السنا بلسان الحبشة الحسن رواه البخاري.

6 -وعن ابن عمر: (أنه كان يصبغ ثيابه ويدهن بالزعفران فقيل له لم تصبغ ثيابك وتدهن بالزعفران فقال: إني رأيته أحب الأصباغ إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يدهن به ويصبغ به ثيابه) . رواه أحمد وكذلك أبو داود والنسائي بنحوه وفي لفظهما: (ولقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته) . [1]

1 -عن عائشة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه) . رواه البخاري وأبو داود وأحمد. ولفظه: (لم يكن يدع في بيته ثوبًا فيه تصليب إلا نقضه) . [2]

(1) هذا في الصحيح عن عبيد بن جريج عن ابن عمر أنه قال: (وأما الصفرة فإني رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصبغ بها فإني أحب أن أصبغ بها) وهذا الذي فعله ابن عمر محل نظر فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التزعفر للرجال وهنا ذكر أنه يتزعفر ويصبغ بالصفرة فهذا يحتاج إلى جمع ما ورد في هذا والعناية به فإنه مقام مهم فالمقام يحتاج إلى عناية بما ذكره ابن عمر هل هذا كان قبل النهي عن التزعفر فكان النبي صلى الله عليه وسلم فعله سابقًا ثم ترك وظن ابن عمر أنه باقٍ وخفي على ابن عمر نسخه أم كان هذا في شيء غير الزعفران ووهم ابن عمر فقال الزعفران وهو محل نظر يحتاج إلى عناية وإلى يومي هذا لم أجد شيئًا يشفي في هذا المقام فلعل الشيخ عبد العزيز أو أحد الأخوان يعتني بهذا فيجمع ما ورد في ذلك فإنه أمر مهم فرواية ابن عمر هذه فيها إشكال من جهة التزعفر ومن جهة الصبغ بالصفرة أو بالزعفران فالمعروف عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يصبغ كانت لحيته سوداء ثم في آخر الزمان صبغ بالحناء والكتم فقط هذا هو المعروف وجاء في بعض الروايات أنه رأى رجلًا صبغ بالصفرة فقال (ما أحسن هذا) ولكن لا يلزم أن يكون زعفران فقد يكون صفرة غير الزعفران مما يصبغ به فيحتاج إلى مزيد عناية

(2) هذه الأحاديث تتعلق بالصور والتصليب وما يجوز في ذلك وما يمنع قد دلت الأحاديث الكثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بلعن المصورين وأن المصورين يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم، وأن يكلفون بأن ينفخوا فيها الروح وليسوا بنافخين هذا يدل على تحريم جنس التصوير لما فيه روح من بني آدم ومن سائر الحيوانات والعلة في ذلك والله أعلم ما بينه الحديث (أنهم يضاهئون بخلق الله) وعلة أخرى أنه وسيلة للشرك والكفر واتخاذها أصنامًا تعبد من دون الله ووسيلة للفتنة بها إذا كانت صورًا نسائية وصور المردان ونحو ذلك فلها علل وغايات حميدة منها أنه نوع من التشبيه والمضاهاة لخلق الله كأنه يزعم أنه يريد أن يخلق كخلق الله كما في الحديث (ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة وليخلقوا حبة وليخلقوا شعيرة وفيه من الشر تصوير المعظمين والكبراء والأعيان والحيوانات المعبودة من دون الله فيقع الشر كما وقع في قوم نوح كود وسواع ومنها أنه قد يقع في تصوير النساء والمردان صورًا عارية أو شبه عارية فتقع الفتنة فالتصوير فيه علل كثيرة وفيه غايات قبيحة فمن رحمة الله ومن محاسن هذه الشريعة وكمالها أن حرم الله ذلك ونهى عنه، أما التصليب فكان صلى الله عليه وسلم لا يرى شيئًا فيه صليب إلا نقضه وفي الرواية الأخرى(إلا قضبه) يعنى قطعه القضب القطع، لإزالة آثار النصراينة في المكان لأن التصليب من آثار النصارى وهم يعظمون الصليب ويعتقدون وقوعه وأن المسيح صلب ولهذا من شعارهم الصليب وقد كذبوا وافتروا فلم يصلب عيسى عليه السلام بل رفعه الله إليه ولكنهم لجهلهم وضلالهم ظنوا أن هذا هو الواقع فصاروا يعبدون الصليب ويعظمون الصليب فالرسول صلى الله عليه وسلم خالفهم في هذا فكان لا يرى شيئًا فيه صليب إلا أزاله فدل ذلك أن الواجب عدم إيجاد شعار الصليب وعدم الرضا بوجوده لأنه شعارهم الذي مقتهم الله عليه ونهاهم عنه ووقع لهم به الشرك والكفر بالله والتكذيب بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، وأما وجود الصور فإن كان في شيء يعظم ويرفع وجب إزالته كما يوضع في الجدران وعلى الأبواب ولهذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم على مخدع لعائشة ثوب عليه صور هتكه وغضب وقال (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم) وكأن عائشة فعلت هذا قبل أن تعلم النهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت