3 -وعن مالك بن الحويرث قال: (أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنا وصاحب لي فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا: إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما) . رواه الجماعة. ولأحمد ومسلم: (وكانا متقاربين في القراءة) ولأبي داود: (وكنا يومئذ متقاربين في العلم) .
4 -وعن مالك بن الحويرث قال: (سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم) . رواه الخمسة إلا ابن ماجه وأكثر أهل العلم أنه لا بأس بإمامة الزائر بإذن رب المكان لقوله صلى اللَّه عليه وسلم في حديث أبي مسعود إلا بإذنه.
5 -ويعضده عموم ما روى ابن عمر: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة عبد أدى حق اللَّه وحق مواليه ورجل أمَّ قومًا وهم به راضون ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل ليلة) . رواه الترمذي.
6 -وعن أبي هريرة: (عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: لا يحل لرجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم) . رواه أبو داود.
1 -عن أنس: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم وهو أعمى) . رواه أحمد وأبو داود. [1]
(1) هذه الأحاديث تتعلق بإمامة العبد والأعمى والمولى أي العتيق وهي تدل على ما ذكره المؤلف من أنه لا حرج على أن يؤم القوم الأعمى والمملوك والمولى العتيق لما جاء في الأحاديث ومن ذلك قصة ابن أم مكتوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستخلفه على المدينة أميرًا عليها فيؤم الناس كما رواه أنس وعائشة وقد صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عبد البر رحمه الله: ذكر جماعة من أهل العلم والنسب والسير أنه استخلفه ثلاث عشرة مرة على المدينة وكذلك حديث عائشة (اجعلوا ائمتكم خياركم فإنهم وفدكم على الله) في سنده بعض المقال ويدل على أنه ينبغي اختيار الأئمة سواء كانوا أحرارًا أو عبيدًا وسواء كانوا عربًا أو عجمًا مبصرين أو عميان لا بأس بذلك المهم أن يكونوا من خيار الناس في القراءة والعلم والديانة وكذلك لما نزل المسلمون العصبة بقباء كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وهو مولى لامرأة من الأنصار زوجه أبي حذيفة وهو من خيار الناس ومن أفاضل القراء الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ القرآن عنهم لعلو شأنه قتل يوم اليمامة رضي الله عنه والعصبة بالضم والفتح يقال (عُصبة وعَصبة) كما في منبع البحار فتضم العين وتفتح مع سكون الصاد محل معروف في قباء وكذلك حديث إمامة مولى عائشة وهو ذكوان تدل على جواز إمامة المولى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله) فهذا يعم المولى والأعمى والعبد والأعرابي وغيرهم وكل من كان بهذه الصفة.