فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 396

10 -وعن ابن عمر قال: (كان عمر يحلف وأبي فنهاه النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقال: من حلف بشيء دون اللَّه فقد أشرك) . رواه أحمد.

11 -وعن ابن عباس قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: مدمن الخمر إن مات لقي اللَّه كعابد وثن) . [1] رواه أحمد. انتهى كلام المصنف.

1 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: مروا صبيانكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع) . رواه أحمد وأبو داود. [2]

(1) المراد بالكفر في هذه الأحاديث كفر دون كفر لأنه كفر منكر ليس بكفر معرف ولأن الأدلة العامة واضحة على أنه كفر دون كفر وأنها معصية من المعاصي وليست كترك الصلاة فالمقصود أن ما ذهب إليه البعض من قياس ترك الصلاة على هذه الأشياء ليس بظاهر والاستدلال بأحاديث التوحيد وفضله ليس بظاهر لأنها مقيدة بمن أتى بالتوحيد ولم يأتي بناقض

@ الاسئلة

أ - حديث (مدمن الخمر كعابد وثن) صحيح؟

المنذري قال رجاله ثقات وما تتبعته ولكنه على سبيل الوعيد مثل (من مات وهو يشرب الخمر ساقه الله من طينة الخبال) وقد يسلم ويعفو الله ويشفع فيه الشفعاء فهذا وعيد إن جازاه الله مثل قوله تعالى (ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا) قال أبو هريرة: هذا جزاؤه إن جازاه الله وهو أهل للعفوسبحانه وتعالى

ب - من يصلي أحيانًا ويترك احيانًا هل يكفر؟

هذه مسألة خلاف كما تقدم والصواب أنه يكفر إذا كان تارة يصلي وتارة لا يصلي وذهب جمع من أهل العلم أنه لا يكفر إلا إذا جحد وجوبها وإلا يكون كفره كفر أصغر كفر دون كفر والأرجح أنه كفر أكبر لأنها عمود الإسلام وقد قال صلى الله عليه وسلم (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) .

(2) هذان الحديثان وما جاء في معناهما كلها تدل على أن الصبي يؤمر بالصلاة وهكذا الصبية الجارية كلاهما يؤمر بالصلاة إذا بلغ سبعًا ويضرب عليها إذا بلغ عشرًا وهذا كله من باب التمرين والتعويد للصلاة حتى إذا بلغ فإذا هو قد تعودها واستقر أثرها في نفسه وتعظيمها في نفسه فيؤمر بها تمهيدًا وتعويدًا للخير قبل أن يبلغ، وإنما يضرب عليها إذا بلغ عشرًا فأكثر أما قبلها فيؤمر فقط إذا بلغ سبعًا يؤمر أمرًا ويرغب فيها سواء كان ذكرًا أو أنثى لهذا الحديث (مروا صبيانكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع) والتفريق في المضاجع لأنه قد تتحرك شهوته مع أخته فيقع المحذور فالواجب التفريق بينهما في المضاجع، أما الوجوب فتجب عليه إذا بلغ الحلم فإذا بلغ وجبت عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج يعنى صارً مكلفًا وذلك بإكمال خمسة عشر سنة أو بإنزال المنى بشهوة احتلام أو غيره أو إنبات الشعر الخشن حول القبل هذا في حق الصبي والصبية وتزيد الجارية أمرًا رابعًا وهو الحيض فإذا حاضت حكم ببولغها وتكليفها والحجة في هذا قوله صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يعقل) فهؤلاء الثلاثة مرفوع عن القلم أي قلم التكليف بالواجبات وترك المحارم.

@ الاسئلة

أ- السبع سنين المقصود بها إذا دخل في السبع أو تمامها؟

إذا كمل السبع ودخل في الثامنة.

ب - لم حدد الأمر بالسبع؟

لأنه في الغالب أنه يعقل وما دونها فالغالب أنه لا يعقل الصلاة.

ج - كثير من الأباء يتهاون في تعويد الأبناء الصلاة حتى إذا كبر هذا الطفل صار لا يحضر المسجد؟

الواجب على والده أن يقوم بهذا الواجب فهذا واجب الوالد والوالدة.

د - الضرب هل يكون باليد أو بالعصا؟

الضرب بما يراه الأب أو الأم باليد أو بالعصا ويكون ضربًا خفيفًا يحصل به المطلوب.

هـ - المرأة إذا نامت على طفلها ثم يموت هل تؤاخذ؟

ليس عليها أثم لكن عليها الكفارة لأنه يعتبر قتل خطأ فعليها الكفارة والدية على العاقلة لقوله تعالى (ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) فقتل الخطأ يستوي فيه الرجال والنساء والنائم وغيره.

و- المجنون إذا أفاق في بعض الأوقات هل يكلف بقضاء الصلوات التي تركها حال الجنون؟

حال الجنون لا لكن يكلف بالصلاة حال عقله فإذا كان يومًا عاقل ويومًا غير عاقل فاليوم الذي يعقل فيه يكلف بالصلاة وغيرها، والأيام التي لا يعقل فيها لا تكليف عليه.

ز - بالنسبة للمغمى عليه هل يقاس على المجنون؟

المغمى عليه فيه تفصيل بعض أهل العلم يرى أنه كالمجنون مطلقًا وأنه إذا خرج الوقت وهو مغمى عليه فلا قضاء عليه وبعض أهل العلم يرى أنه يقضي اليوم كله إذا أغمي عليه يوم فقط فيقضي وروي عمار وبعض الصحابة أنه إذا كان الإغماء ثلاثة أيام فأقل يقضي وإن كان أكثر فلا قضاء وهذا قول قريب لأن الإنسان قد يغمى عليه يوم أو يومين أو ثلاثة فيشبه النوم فإذا أفاق قضى ما ترك في هذه الأيام الثلاثة وأما إذا كان أكثر من ذلك فلا قضاء لأنه حينئذٍ بعد عن مشابهة النوم فصار أشبه بالمجنون.

ح - الصغير غير المكلف هل يؤجر على ما يفعله من حسنات؟

نعم يؤجر مثل ما قال صلى الله عليه وسلم للمرأة التي رفعت له طفلًا فقال (هل لهذا حج: قال نعم ولك أجر) فله حج فهو يؤجر على صلاته وحجهم وأعمالهم الطيبة قبل البلوغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت