فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 396

5 -وعن عبد اللَّه بن جعفر: (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي. [1]

1 -عن ابن بحينة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى فقام في الركعتين فسبحوا به فمضى فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين ثم سلم) . رواه النسائي. [2]

(1) حديث عبد الله بن جعفر وما جاء في معناه من السجود بعد السلام هذا محمول على الشك الذي تضمن نقصًا في الصلاة أو تضمن بناء على غلبة ظنه كما في حديث ابن مسعود فإنه يسجد بعد السلام فإذا شك وغلب على ظنه أنه ثلاث يجعلها ثلاث أو إذا غلب على ظنه أنها ثنتين يجعلها ثنتين ثم يكمل ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام كما في حديث ابن مسعود (ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين) أما إذا تردد وليس عنده غلبة ظن فإنه يبني على اليقين على الأقل كما في حديث عبد الرحمن بن عوف وأبي سعيد ثم يسجد للسهو قبل أن يسلم ولو سجد بعد السلام أجزأ عند أهل العلم سواء قبل أو بعد من باب الأفضلية فلو أدى السجود لما قبل السلام بعد السلام ولما بعد السلام قبل السلام أجزأ المقصود هو جبر الصلاة بهذا السجود، وحديث ابن مسعود صريح في أنه يتحرى الصواب ويتحرى الأقرب وعلى هذا يكون السجود بعد السلام أفضل في حالين أحداهما إذا سلم عن نقص ركعة أو أكثر كما في حديث ذي اليدين وحديث عمران بن حصين، والحالة الثانية إذا بنى على غالب ظنه كما في حديث ابن مسعود (فليتحر الصواب) فإذا تحرى وبنى على غالب ظنه فإنه يسجد بعد السلام وما سوى هاتين الحالتين يكون السجود قبل السلام هذا هو الأفضل عملًا بالأحاديث كلها والله أعلم.

@ الأسئلة

أ - حديث عبد الله بن جعفر فيه إشكال على القاعدة لأنه فيه شك ومع ذلك يسجد بعد السلام؟

هذا مجمل ويفسر بالأحاديث المفسرة يفسر بحديث أبي سعيد وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود فيحمل على غالب ظنه أو عن نقص ركعة يعني الأحاديث يفسر بعضها بعضًا. فالأحاديث يفسر بعضها بعضًا كما آيات القرآن يفسر بعضها بعضًا.

ب - قوله (فربما سألوه ثم سلم) ؟

أي ربما سألوا محمد بن سيرين يقولون (هل سلم) فمحمد عنده شك في الأخير ما ضبط السلام في الأخير لكنه ذكر عن عمران بن حصين أنه (ثم سلم)

ج - لو شك بعد السلام؟

الشك بعد السلام ليس عليه عمل الصلاة صحيحة إذا نبهه من وراءه بأن في الصلاة نقص وإلا فالأصل سلامة الصلاة.

(2) ذكر المؤلف في التشهد الأول إذا نسيه ثلاثة أحاديث حديث ابن بحينة وحديث المغيرة وحديث ابن بحينة رواه الشيخان في الصحيحين لكنه ذكر رواية النسائي هنا لزيادة (فسبحوا) فهي تدل على أن من نسي التشهد الأول واستتم قائمًا فإنه يمضي ويقوم الجماعة وإذا انتهى يسجد سجدتين قبل أن يسلم كما في حديث ابن بحينة في الصحيحين، أما إذا انتبه قبل أن يستتم قائمًا فإنه يرجع ويتشهد. وفي حديث المغيرة أن السجود كان بعد السلام ولعل هذا كان في قضية أخرى لعله فعل هذا تارة وهذا تارة فإن سجد قبل السلام فهو أثبت وأفضل وإن سجد بعد السلام فلا حرج لأنه أفضلية فقط كونه قبل أو بعد من باب الأفضلية وهكذا ما تقدم من حديث عبد الله بن جعفر أنه سجد بعد السلام كل هذا يدل على التوسعة في الأمر ولكن حديث ابن بحينة أثبت وأصح فإذا ترك التشهد الأول ناسيًا يكون السجود قبل السلام أفضل وإن أخره جاز ذلك. والإمام يشير لهم إذا قام ولم يقوموا فيشير لهم حتى يعلموا الحكم كما أشار إليهم المغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت