رواه الخمسة ولم يذكر ابن ماجه الوضوء. وقال أبو داود: هذا منسوخ. وقال بعضهم: معناه من أراد حمله ومتابعته فليتوضأ من أجل الصلاة عليه).
2 -وعن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد اللَّه بن الزبير عن عائشة رضي اللَّه عنها عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: (يغتسل من أربع من الجمعة والجنابة والحجامة وغسل الميت) . رواه أحمد والدارقطني وأبو داود ولفظه: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يغتسل) وهذا الإسناد على شرط مسلم لكن قال الدارقطني: مصعب بن شيبة ليس بالقوي ولا بالحافظ.
3 -وعن عبد اللَّه بن أبي بكر وهو ابن عمرو بن حزم: (أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه غسلت أبا بكر حين توفي ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل علي من غسل قالوا: لا) . رواه مالك في الموطأ عنه.
1 -عن زيد بن ثابت: (أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم تجرد لإهلاله واغتسل) . رواه الترمذي. [1]
(1) هذه الأحاديث تتعلق بأحكام منها الغسل عند الإحرام فحديث زيد بن ثابت (أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم تجرد لإهلاله واغتسل) فيه ضعف ولكن تأيد بحديث ابن عمر أنه قال (من السنة الغسل للمحرم) ذكره في مجمع الزوائد بإسناد لا بأس به. وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام الغسل عند دخوله مكة عليه الصلاة والسلام. فالغسل عند الإحرام مستحب لحديث زيد ويعضده حديث ابن عمر فيستحب للمحرم أن يغتسل في الميقات أو في بيته إذا كان بيته قريب أو قبل ركوبه الطائرة إذا كان ليس بينه وبين الميقات إلا مدة يسيرة كفى والحمد لله في حصول السنة، وهكذا الحائض والنفساء يستحب لهم الغسل كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أسماء بنت عميس زوجة الصديق عندما ولدة محمد بن أبي بكر أمرها أن تغتسل، وهكذا عائشة لما حاضت بعد دخولها مكة أمرها أن تغتسل وتلبي بالحج مع العمرة فهذا يدل على استحباب الغسل للإحرام كما فعله عليه الصلاة والسلام وكما أمر به أسماء وعائشة أما حديث جعفر بن محمد (أن عليًا كرم اللَّه وجهه كان يغتسل يوم العيدين ويوم الجمعة ويوم عرفة وإذا أراد أن يحرم) فهو منقطع لأن محمد لم يدرك عليًا ولم يسمع منه وقد سبق انه لم يثبت في غسل العيدين وعرفة شيء فلا يستحب الغسل للعيدين ولا لعرفة ومن اغتسل فلا بأس وإلا فلم يثبت في ذلك سنة.
@ الإسئلة
أ - هل الإغتسال للإحرام واجب؟
الإغتسال للإحرام مستحب. وعند دخول مكة كما نقله ابن عمر في الصحيح واليوم بالسيارات المكان قريب بين غسله للإحرام ومكة فيكفيه غسله للإحرام لقرب عهده من الغسل.
ب- ذكر صاحب زاد المستقنع أنه يستحب لمن لم يجد الماء التيمم؟
محتمل فمن قال المقصود النظافة قال لا يستحب التيمم لأن التيمم لا نظافة فيه، ومن قال المقصود الطهارة وأنه يحرم على طهارة فالتيمم يقوم مقام الماء فإذا لم يتيسر له الماء تيمم حتى يكون إحرامه وتلبيته على طهارة، وهذا المعنى أقرب وأظهر وأن المقصود الوضوء والصلاة ركعتين ويحرم بعد صلاة وليس المقصود التنظف.