رواه أحمد ولأبي داود والترمذي عنها: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء) . [1]
قال النووي: الغسل إذا أريد به الماء فهو مضموم الغين وإذا أريد به المصدر فيجوز بضم الغين وفتحها لغتان مشهورتان وبعضهم يقول إن كان مصدرًا لغسلت فهو بالفتح كضربت ضربًا وإن كان بمعنى الاغتسال فهو بالضم كقولنا غسل الجمعة مسنون وكذلك الغسل من الجنابة واجب وما أشبهه. وأما ما ذكره بعض من صنف في لحن الفقهاء من أن قوله: م غسل الجنابة والجمعة ونحوهما بالضم لحن فهو خطأ منه بل الذي قالوه صواب كما ذكرنا. وأما الغسل بكسر الغين فهو اسم لما يغسل به الرأس من خطمى وغيره.
1 -عن علي عليه السلام قال: (كنت رجلًا مذاء فسألت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: في المذي الوضوء وفي المني الغسل) . [2] رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه. ولأحمد فقال: (إذا حذفت الماء فاغتسل من الجنابة فإذا لم تكن حاذفًا فلا تغتسل) .
(1) حديث عائشة ضعيف والمحفوظ عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يتوضأ وهذه الرواية قد وهم فيها أبو إسحاق فرواها بالعنعنة وهو إذا روى بالعنعنة لا يحتج به فالمقصود أن هذه الروايات التي فيها ترك الوضوء وترك مس الماء قبل أن ينام وهو جنب كلها ضعيفة والصواب أن السنة أن يتوضأ قبل أن ينام إذا كان جنبًا.
(2) هذه الأحاديث فيما يتعلق بالمذي والمني، فالمني غليظ هو ما يخرج دفقًا بلذة عند الشهوة عند مسيس المرأة أو التفكير أو التقبيل فهذا يوجب الغسل، أما المذي فهو ماء لزج يخرج عند تحرك الشهوة على أطراف الذكر فهذا يوجب الوضوء مع غسل الذكر والأنثيين، وفي قوله صلى الله عليه وسلم (إذا حذفت الماء فاغتسل) دليل على المراد إذا خرج بشهوة كما قال المؤلف وفي لفظ آخر (إذا فضخت الماء) فالماء إذا دفعه عن شهوة فهذا يوجب الغسل أما إذا خرج المني عن مرض أو برد فلا يوجب الغسل إنما يوجبه إذا خرج عن دفق وشهوة. وفي حديث أم سليم دليل على أن المرأة إذا احتلمت تغتسل إذا رأت الماء وهكذا الرجل إذا رأى الماء اغتسل أما إذا لم ير ماءً وإنما إحتلام فقط فلا غسل عليه لقوله صلى الله عليه وسلم لأم سليم (نعم إذا رأت الماء) . فالمقصود أن المرأة والرجل متى احتلما ودفقا فعليهما الغسل أما احتلام بدون ماء فلا غسل.
@ الاسئلة
أ - هل يلزم غسل الخصيتين إذا خرج المذي؟
نعم هذا هو الصواب. الذكر والأنثيين.
ب - ما مراد قول الفقهاء يعفى عن يسير المذي؟
الشيء اليسير يعفى كما جاء في حديث عبد الله بن سعد فالشيء اليسير يعفى عنه إذا أصاب فراش الإنسان أو ثوبه أما الاستنجاء فلا بد منه ولو قليل فاليسير يعفى عنه ولو رشه بالماء فهو أحوط.
ج - ما حد اليسير؟
العرف.
د - إذا نفذ المذي من السروال إلى الثوب ما حكمه؟
يرش.
هـ - هل المذي يفسد الصوم؟
الصواب أنه لا يفسد الصوم لأن هذا مما يبتلى الناس به ولا دليل على إفساد صومه ولكن يغسل ذكره وانثييه.
و - إذا احتلم المرء ولكن بعد الاستيقاظ لم يجد أثرًا لذلك؟
لا غسل عليه حتى يجد الماء.
ز - إذا قام الإنسان وهو لا يذكر احتلامًا ولكنه يشاهد بللًا في ملابسه؟
إذا كان منيًا يغتسل وإذا لم يكن منيًا فلا غسل عليه. وإذا شك فالأحوط له الإغتسال.