فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 396

1 -عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش: (أنها كانت تستحاض فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق) . رواه أبو داود والنسائي. [1]

1 -عن حمنة بنت جحش قالت: (كنت أُستحاض حيضة شديدة كثيرة فجئت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش قالت: قلت يا رسول اللَّه إني أُستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام فقال: أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم قالت: هو أكثر من ذلك قال: فاتخذي ثوبًا قالت: هو أكثر من ذلك قال: فتلجمي قالت: إنما أثج ثجًا فقال: سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم اللَّه ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها فصومي فإن ذلك مجزيك وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعًا ثم تؤخري المغرب وتعجلي العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الفجر وتصلين فكذلك فافعلي وصلي وصومي إن قدرت على ذلك. وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: وهذا أعجب الأمرين إلي) . رواه أبو داود وأحمد والترمذي وصححاه. [2]

(1) إذا كانت مميزة وليست معتادة فإنها تعمل بالتمييز ولهذا قال (الحيض دم أسود يُعرِف) من الرائحة وروي (يُعرَف) من المعرفة، ضبط بهذا وهذا وكلا المعنيين صحيح فإن الغالب أنه يكون له رائحة وهو أيضًا معروف عند النساء فينبغي لها أن تلاحظ هذا فإذا جاء دم الحيض المعروف جلست فلم تصل ولم تصم فإذا مضى ذلك فإنها تغتسل وتصلي والغالب أنه يكون ستة أوسبعًا كما في حديث حمنة (تحيضي في علم الله ستًا أو سبعًا) وقد تكون الحيضة أقل ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا وقد تكون أكثر من ذلك فالمميزة تعمل بالتمييز فإن اشتبه عليها والتبس الأمر ولم ينضبط التمييز فإنها كما سيأتي تعمل بالأغلب ستة أيام أو سبعة أيام ثم تغتسل وتصلي ما دامت مستحاضة

(2) وهذا كما تقدم تعتني وتجتهد فإن تيسر لها أن تتحفظ وتتخذ قطن وكرسف حتى لا يخرج شيء فعلت وإن غلبها فلا حرج فتصلي ولو قطر أو مشى فتصلي على حسب حالها وهي مخيرة إن شاءت صلت كل صلاة في وقتها وليس عليها غسل وإن شاءت جمعت بين فريضتين الظهر والعصر جمعًا صوريًا تؤخر الظهر إلى آخر وقتها وتقدم العصر في أول وقتها حتى يكون الغسل لهما واحدًا وليس في روايات المستحاضة الجمع الحقيقي الذي هو تقديم الثانية مع الاولى أو تأخير الأولى مع الثانية في وقت أحداهما ما رأيت هذا في شيء من روايات المستحاضات إنما فيه الجمع الصوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت