2 -وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمى وأشنان ودهنه بشيء من زيت غير كثير) . رواه أحمد.
3 -وعن عائشة قالت: (نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل) . رواه مسلم وابن ماجه وأبو داود.
4 -وعن جعفر بن محمد عن أبيه: (أن عليًا كرم اللَّه وجهه كان يغتسل يوم العيدين ويوم الجمعة ويوم عرفة وإذا أراد أن يحرم) . رواه الشافعي.
5 -وعن ابن عمر: (أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارًا ويذكر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه فعله) . أخرجه مسلم وللبخاري معناه ولمالك في الموطأ عن نافع أن عبد اللَّه بن عمر (كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم ولدخول مكة ولوقوفه عشية عرفة) .
1 -عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (استحيضت زينب بنت جحش فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: اغتسلي لكل صلاة) . رواه أبو داود. [1]
(1) هذه الاحاديث تتعلق بمسائل: المسألة الأولى: ما يتعلق بالمستحاضات وصاحب السلس وأشباهم الذين يستمر معهم الحديث فيشق عليهم السلامة منه أو تتعذر جاء في عدة أحاديث: حديث زينب وأم حبيبة وفاطمة بنت أبي حبيش وحمنة كلها تدل على أن المستحاضة تتحيض في علم الله المدة التي يغلب أنها حيض كستة أو سبعة إذا لم يكن لها عادة فإن كان لها عادة جلست عادتها ثم صلت وصامت ما فضل من الشهر وتتوضأ لوقت كل صلاة كما في صحيح البخاري من حديث عائشة (وتوضئي لوقت كل صلاة) وعليها كما في حديث حمنة وغيره أن تعتني بما يحفظ عليها ثيابها وبدنها من القطن فقال لها (أنعت لك الكرسف) وغيره مما يمنع خروج الدم أن يقلل من خروجه ويعينها على استمساكه وهذا داء ومرض وليس بحيض ففي إمكانها أن تعالجه بما يتعالج بمثله فتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي على حسب حالها الفروض والنوافل، وصاحب السلس أو المذي مثلها يتوضأ لوقت كل صلاة ثم يصلي على حسب حالها، وقد بلغني عن بعض النساء أنهن يضرهن الماء لكثرة الدماء فلا بأس أن تستعمل غير الماء مما يستجمر به كالمناديل المناسبة التي لا تضرها ونحو ذلك مما يزال به الأذى ولها أن تجمع بين الصلاتين جمعًا صوريًا أو جمعًا مطلقًا في حديث حمنة جمعًا صوريًا بأن تؤخر الظهر وتعجل العصر وتؤخر المغرب وتعجل العشاء، ولها الجمع المعتاد كما في إطلاق بعض الأحاديث الأخرى فتعمل ما الأرفق بها والأيسر عليها فإنها مريضة والمريض أولى بذلك من صاحب المطر وصاحب السفر، أما الغسل فيستحب لها الغسل مع الصلاتين وإن اغتسلت مع كل صلاة كما فعلت حمنة و أم حبيبة فلا بأس والواجب هو غسل الحيض أما الغسلات الأخرى فهي باب النظافة والنشاط والاستحباب.
@ الاسئلة
أ - سماحة الشيخ الأمر المجرد عن القرينة إلا يدل على الوجوب؟
هذا هو الأصل لكن إذا دل دليل آخر على عدم الوجوب صار للإستحباب فإنه صلى الله عليه وسلم لما أمرها عند إنتهاء حيضها أن تغتسل دل على أن غسلها الآخر ليس بواجب وإنما هو مستحب لمزيد التنظيف والنشاط.
ب - الجمع بين الصلاتين مستحب أم جائز؟
مستحب إذا شق عليها ذلك يستحب لها ذلك.
ج - هل يشرع الجمع بين الظهر والعصر في المطر القليل؟
المطر يجمع فيه بين المغرب والعشاء أما الظهر والعصر ففيه خلاف بين العلماء والراجح أنه يجوز إذا كان المطر شديد أو الدحض شديد، ولكن إذا ترك ذلك خروجًا من الخلاف وصلى الظهر والعصر في وقتها ثم إن الناس في النهار يسهل عليهم الخروج وليس مثل المغرب والعشاء والمقصود أن متى جمع بين الظهروالعصر والمغرب والعشاء في المطر والدحض جاز له ذلك ولكن إذا ترك ذلك بين الظهر والعصر خروجًا من الخلاف ومن باب الأحتياط فهذا حسن وإلا فالأدلة ظاهرة في أنه عذر شرعي.