فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 396

1 -عن ابن عمر: (عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن) . رواه الجماعة إلا ابن ماجه. وفي لفظ: (لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد وبيوتهن خير لهن) . رواه أحمد وأبو داود. [1]

2 -وعن أبي هريرة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه وليخرجن تفلات) . رواه أحمد وأبو داود.

3 -وعن أبي هريرة قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهدن معنا العشاء الآخرة) . رواه مسلم وأبو داود والنسائي.

4 -وعن أم سلمة: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: خير مساجد النساء قعر بيوتهن) . رواه أحمد.

5 -وعن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: (لو أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رأى من النساء ما رأينا لمنعهن من المسجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها قلت لعمرة ومنعت بنو إسرائيل نساءها قالت نعم) . متفق عليه.

1 -عن أبي موسى قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إن أعظم الناس في الصلاة أجرًا أبعدهم إليها ممشى) . رواه مسلم. [2]

(1) هذه الأحاديث تدل على أن صلاة النساء في بيوتهن أفضل وأنه لا مانع من صلاتهن في المساجد وأنه لا يجوز لأوليائهم وأزواجهم منعهم ولهذا قال (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) وقال (إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن) فهذه الأحاديث كلها تدل على لا مانع من صلاة النساء في المساجد لأن في صلاتهن في المساجد فوائد ومصالح منها التعلم والتفقه في الدين وسماع الخطب والمواعظ ويستفدن فوائد لكن بشرط أن يخرجن تفلات كما في الحديث ولا يمسسن طيبًا عند الخروج فإذا مست طيبًا فلا تخرج ولهذا قال في الحديث (أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهدن معنا العشاء الآخرة) فيخرجن تفلات ليس معهن رائحة فالواجب أن تخرج بعيدة عن أسباب الفتنة من التجمل أو إبداء بعض الزينة أو التطيب ومع هذا كله فبيوتهن خير لهن لأنه أبعد عن الفتنة لهن ولغيرهن لكن إذا خرجت كما خرجن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس مع التستر والحجاب وترك التطيب ولهذا أقرهن النبي صلى الله عليه وسلم لما فيه من المصالح والتعلم والتفقه في الدين.

(2) هذه الأحاديث تدل على أن المسجد كلما كان أبعد فهو أفضل (أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى) كلما كان أبعد عن المسجد فهو أكثر خطى فكل خطوة يرفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة ويكتب له بها حسنة فكلما بعدت المساجد كان الأجر أعظم ومن ذلك قصة بني سلمة لما أرادوا الانتقال قرب المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم (يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم) فشجعهم على البقاء في محالهم ليحصل لهم كتب الآثار وما فيه من الحسنات والخير ومن ذلك قصة ذلك الرجل من الأنصار الذي كان لا أبعد من المسجد منه كانت لا تخطئه صلاة (فقيل له لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء فقال ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله) فالمؤمن بخطواته للمساجد على أجر عظيم وعلى خير عظيم. ولا شك أن قرب المسجد قد يكون أشجع له وعونًا له على أداء الصلاة والحضور للجماعة خاصة مع الكسل وكثرة الجهل وكثرة المثبطات فقربه من المسجد عونًا له على حضور الجماعة وسماع الأذان، وكلما كانت الجماعة أكثر كان الأجر أعظم (فصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى اللَّه تعالى) فكثرة الجمع مما يشجع على المجيء والحضور وأقوى لقلبه وأرغب له في العبادة.

@ الأسئلة

أ - إذا كان المسجد قريبًا ويتجاوزه لمسجد آخر أبعد منه طلبًا للأجر فهل يحصل له الأجر؟

لا نعلم حرجًا فيه إن شاء إذا كان تعدي المسجد ليس فيه مضرة أما إذا كان يثبط غيره عن الصلاة في المسجد أو يؤثر عليهم أو يترتب على ذلك شيء من المضار فيصلي في المسجد الذي بجانبه فإذا لم يكن فيه مضرة أو ذهب للمسجد الآخر من أجل درس أو حسن قراءة الإمام أو لمصلحة شرعية فلا بأس.

ب - صلاة المرأة في المسجد الحرام أفضل من بيتها؟

في بيتها أفضل وإن صلت في المسجد الحرام متحجبة من غير تجمل ولا طيب ولا شيء من المحظورات فلا بأس فالأحاديث عامة فالنبي صلى الله عليه وسلم قاله في مسجده.

ج - خروج النساء إلى المسجد في الليل ما حكمه؟

الحديث عام وقوله (إئذنوا للنساء بالليل) ليس قيدًا ولكن لكونه قد يتحرج بعض الناس فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا حرج حتى في الليل إذا التزمت بالآداب الشرعية وليس هناك محظور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت