فهرس الكتاب
رواه الخمسة وصححه الترمذي وقال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب وفي رواية لأحمد والنسائي عن بسرة (أنها سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول ويتوضأ من مس الذكر. وهذا يشمل ذكر نفسه وذكر غيره.
2 -وعن أم حبيبة قالت: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: من مس فرجه فليتوضأ) . رواه ابن ماجه والأثرم وصححه أحمد وأبو زرعة.
3 -وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء) . رواه أحمد.
4 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ) . رواه أحمد.
1 -عن جابر بن سمرة: (أن رجلًا سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنتوضأ من لحوم الغنم قال: إن شئت توضأ وإن شئت فلا تتوضأ قال: أنتوضأ من لحوم الإبل قال: نعم توضأ من لحوم الإبل قال: أصلي في مرابض الغنم قال: نعم قال: أصلي في مرابض الإبل قال: لا) . رواه أحمد ومسلم. [1]
(1) هذه الأحاديث الصحيحة دالة على النقض وذهب الأكثرون إلى عدم النقض أخذًا بحديث ترك الوضوء مما مست النار وليس في هذا حجة لأن العام لا يقضي على الخاص بل الخاص هو الذي يقضي على العام فأحاديث لحوم الإبل بعد أحاديث الوضوء مما مست النار على القول بالنسخ، فأحاديث الوضوء من لحوم الأبل صريحة أنها بعد النسخ لأنه قال (توضئوا من لحوم الإبل ولا توضئوا من لحوم الغنم) فدل هذا على أنه كان بعد ما ترك الوضوء مما مست النار وهكذا حديث البراء، فاستقر بذلك أن الإبل مختص بهذا الحكم وأن البقر والغنم والصيد كله لا ينقض الوضوء وإنما ينقض الوضوء لحم الإبل خاصة لهذه الأحاديث الصحيحة، واختلف العلماء هل يلحق باللحم بقية أجزاء الإبل كالكرش والأمعاء والكبد والطحال؟ على قولين فمنهم من قال تلحق باللحم ومنهم من قال لا تلحق باللحم لأنه اللحم عند الإطلاق هو الهبر، وهذه لها اسماء خاصة كبد طحال أمعاء كرش فلا تلحق باللحم، وقال آخرون بل هي ملحقة باللحم كما حرم الخنزير وعبر الرب بلحم الخنزير وهو محرم لحمه وشحمه وكرشه وكل شيء فيه بإجماع المسلمين فيكون نقض الوضوء من لحوم الإبل مثله وهذا القول له قوته وحظه من النظر والأولى للمؤمن والأحوط أن يتوضأ من ذلك على سبيل الاحتياط ولقوله صلى الله عليه وسلم (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)
@ الأسئلة
أ - في الحديث (إن شئت) هل يدل على استحباب الوضوء من لحوم الغنم؟
هذه رواية جابر والنبي صلى الله عليه وسلم ربما توضأ وربما لم يتوضأ من لحوم الغنم ومما مست النار فإن توضأ منه فهو أفضل وإن لم يتوضأ فلا بأس.
ب - ما الحكمة من نقض الوضوء من لحم الإبل؟
الله أعلم قال بعضهم أنها خلقت من الشياطين لكن الحديث في ذلك فيه نظر.
ج - هل الحكم شامل لأجزاء اللحم والكرش والطحال؟
لا المراد اللحم الهبر أما كرشها وطحالها ومصرانها فليس داخل فإذا قيل اللحم فالمراد به الهبر. أما الأجزاء الأخرى فإن توضأ فحسن وإلا فهي ليست من جنس اللحم أما لبنها ومرقها فلا يتوضأ منها.
د - إذا تناول لحمه صغيرة فما الحكم؟
مطلقًا إذا أكل من لحمها يتوضأ.