فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 396

7 -وعن أوس بن أوس الثقفي قال: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها) . رواه الخمسة ولم يذكر الترمذي (ومشى ولم يركب) . [1]

1 -عن الفاكه بن سعد وكان له صحبة: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يغتسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم الفطر ويوم النحر وكان الفاكه بن سعد يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام) . [2]

(1) الحديث له أسانيد جيدة كما ذكر المؤلف وهذا يرغب المؤمن في الحرص على المبادرة بالتوجه إلى محل الجمعة، جاء في رواية (غسل رأسه واغتسل) قال بعضهم في رواية (غسل واغتسل) معناه غسل أهله يعني تسبب في غسل أهله وذلك بالجماع فيكون الغسل عن جماع يكون أكمل وعلى كل حال فقوله (غسل واغتسل) مبالغة، و (بكر وابتكر) مبالغة، والمشي أفضل إلا عند الحاجة فينبغي للمؤمن أن يتحرى هذه الأشياء حتى يحصل له هذا الفضل العظيم وهذا الخير الكثير.

(2) هذه الأحاديث جاءت فيما يتعلق بغسل العيد والإحرام والغسل من تغسيل الميت والحجامة والجمعة، أما الجمعة فقد تقدم وأن الأحاديث فيها صحيحة كثيرة دالة على شرعية غسل الجمعة أما العيدان فقال أحمد رحمه الله وابن المديني وابن المنذر وجماعة أنه لم يثبت في غسل العيد شيء من الأحاديث الصحيحة ولعل السر في ذلك والله أعلم أنه يكون في أول الصباح قبل أن تشتد الحرارة وقبل ان يكون العرق والروائح ولهذا لم يثبت فيه شيء وإنما جاء في الجمعة أما العيد فيكون في أول النهار فالعرق فيه والروائح أقل، أما حديث الفاكة بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم (اغتسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم الفطر ويوم الأضحى) فهذا سنده ضعيف كما قال الحافظ سنده واهٍ وبمراجعة مسند أحمد اتضح أنه من طريق عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد الأنصاري، قال في التقريب عبد الرحمن هذا لا يعرف فهو مجهول ولهذا كان هذا الحديث ضعيفًا، اما حديث عائشة (يغتسل من أربع من الجمعة والجنابة والحجامة وغسل الميت) فهذا لا بأس به فهذا يدل على شرعية هذه الأغسال أما غسل الجنابة فهو غسل متحتم ومفترض بنص القرآن الكريم، أما غسل الجمعة تقدم البحث فيه وأنه سنة مؤكدة وأما الغسل من غسل الميت سنة وجاء فيه حديث عائشة هذا وجاء فيه حديث أسماء (أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه غسلت أبا بكر حين توفي ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل علي من غسل قالوا: لا) فدل على أن مستقر عندهم الغسل من غسل الميت ولهذا استفت في الوجوب فأخبروها أنه لا شيء لأن أصل الغسل مستحب

@ الاسئلة

أ - سماحة الشيخ يقول صاحب البدر المنير: أحاديث غسل العيدين ضعيفة وفيها آثار عن الصحابة جيدة. فهل يصح الإستدلال بهذه الآثار وهل يثبت بها حكم شرعي؟

العبادات تثبت بنص القرآن أو بقول النبي صلى الله عليه وسلم أما الصحابة فقد يجتهد الصحابي في بعض الأشياء لكن السنن تثبت بالكتاب والسنة.

ب - هل عمل الصحابي حجة إذا لم يخالفه صحابي آخر؟

نعم في الأحكام الفقهية أما السنن تثبت بالكتاب والسنة.

ج - إلا ينبغي الاغتسال يوم العيد ويوم عرفة؟

إن اغتسل فلا بأس ولكن ليس بسنة.

د - يرى البعض من العلماء جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال بشرط أن يكون لهذا الحديث الضعيف أصل مما معنى هذا الشرط؟

في الترغيب والترهيب إذا كان له أصل في الأحاديث الصحيحة. أما إذا لم يكن له أصل فلا يلتفت للأحاديث الضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت