2 -وعن بريدة الأسلمي: (أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه العشاء فقرأ فيها اقتربت الساعة فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب فقال له معاذ قولًا شديدًا فأتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فاعتذر إليه وقال: إني كنت أعمل في نخل وخفت على الماء فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعني لمعاذ: صلِ بالشمس وضحاها ونحوها من السور) . رواهما أحمد بإسناد صحيح. فإن قيل ففي الصحيحين من حديث جابر أن ذلك الرجل الذي فارق معاذًا سلم ثم صلى وحده وهذا يدل على أنه ما بنى بل استأنف. قيل في حديث جابر إن معاذًا استفتح سورة البقرة فعلم بذلك أنهما قصتان وقعتا في وقتين مختلفين إما لرجل أو لرجلين).
1 -عن أنس قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي في رمضان فجئت فقمت خلفه وقام رجل فقام إلى جنبي ثم جاء آخر حتى كنا رهطًا فلما أحس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أننا خلفه تجوز في صلاته ثم قام فدخل منزله فصلى صلاة لم يصلها عندنا فلما أصبحنا قلنا: يا رسول اللَّه أفطنت بنا الليلة قال: نعم فذلك الذي حملني على ما صنعت) . رواه أحمد ومسلم. [1]
2 -وعن يسر بن سعيد عن زيد بن ثابت: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم اتخذ حجرة قال: حسبت أنه قال من حصير في رمضان فصلى فيها ليالي فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. رواه البخاري.
(1) هذه الأحاديث فيها أنه لا بأس بالتنفل جماعة مثل التراويح ومثل صلاة الضحى بعض الأحيان وصلاة الليل بعض الأحيان في غير التراويح ومثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عتبان ومثل ما فعل في بيت أنس.