اللَّهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له). رواهما الترمذي. [1]
1 -عن جابر بن سمرة قال: (سمعت رجلًا سأل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي قال: نعم إلا أن ترى فيه شيئًا فتغسله) . رواه أحمد وابن ماجه. [2]
(1) هذا يدل على شرعية البداءة بالميامن والاحاديث في هذا صحيحة منها حديث أبي هريرة الذي رواه أهل السنن (إذا توضأتم أو لبستم فابدؤوا بميامنكم) وحديث عائشة (كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله) والأحاديث في هذا كثيرة كلها تدل على شرعية البداءة باليمين في اللبس سواء كان قميصًا أو نعلًا كل ما له يمين وشمال السنة البداءة فيه باليمين في اللبس وبالشمال في الخلع وهكذا في الأكل والمصافحة باليمين فالقاعدة أن اليمين في الاخذ والعطاء والمصافحة وفي كل ما يعظم واليسار لخلاف ذلك. والسنة لمن استجد جديدًا من عمامة أو قميص أو بشت أن يقول (اللَّهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) رواه أبو داود وجماعة بإسناد صحيح على شرط مسلم فالسنة أن يقول هكذا قال أبو نضرة الراوي هذا الحديث عن أبي سعيد قال (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا استجد أحدهم جديدًا يقول له أخوه(تبلي ويخلف الله) فهذا يستحب لمن استجد جديدًا أن يقول له أخوه ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم لما أعطى أم خالد الخميصة التي فيها بعض العلامات الحسنة قال لها (أبلي وأخلقي) فيستحب أن يقال له (أبلي وأخلق) أو (تبلي ويخلف الله) وهو يقول (اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه) اعتراف بالفضل من الله عز وجل وأنه هو المحسن سبحانه وتعالى وهو الذي من عليه بالمال
@ الاسئلة: أ - ما صحة الأحاديث التي فيها الدعاء عند لبس الثوب؟
لا أعلم به بأسًا.
ب - هل يقوله في الجديد والقديم؟
هذا ما سمعته إلا في الجديد فقط فهذا جاء في الجديد فقط
ج - هل البدء باليمين في لبس الثوب سنة؟
نعم في الثوب والسراويل والبشت في كل ما له يمين ويسار فيبدأ باليمين في اللبس واليسار في الخلع.
د - الأكل باليمين؟
واجب فلا يجوز الأكل بالشمال.
هـ - البعض يشرب باليسار بحجة أن الأكل باليمين؟
يشرب باليمين ولا بأس بالاستعانة باليسرى إذا دعت الحاجة للاستعانة.
(2) هذا الباب في اجتناب النجاسات ودخول الصلاة في غاية من الطهارة من الأحداث والأخباث فالمؤمن مأمور أن يدخلها طاهرًا من حدثه وخبثه قال تعالى (وثيابك فطهر) وقال لأسماء بنت أبي بكر لما ذكرت له ما يصيب الثوب من الدم (تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه) فالمؤمن والمؤمنة مأموران أن يدخلا الصلاة بطهارة في أبدانهما ومصلاهما، ويجوز للمؤمن والمؤمنة الصلاة في الثوب الذي يحصل فيه جماع وعلى فرش النساء إذا كانت سليمة ليس فيها شيء من آثار النجاسة وحديث أبي سعيد يدل على هذا وأن المصلي يتجنب النجاسة وقت الصلاة في الملابس أو نعال والنعال من جنس الملابس فيؤمر عند مجيئه للمسجد أن يعتني بنعليه وينظر فيها فإن رأى فيها أذى مسحه بالتراب وأزاله ولهذا في حديث أبي سعيد (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما انصرف قال لهم: لم خلعتم قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما) وفي لفظ (إذا وطئ أحدكم الأذى بنعليه فطهورهما التراب) وحديث أبي سعيد حديث جيد صحيح على شرط مسلم وهو يدل على فوائد منها أن الإنسان إذا نسي نجاسة في ثوبه أو في خفه أو نعله ولم يعلم إلا بعد الصلاة أو جهلها فصلاته صحيحة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعد أول صلاته بل استمر في صلاته وخلع نعليه ولعموم قوله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) فالذي لم يذكر النجاسة إلا بعد السلام أو لم يعلمها إلا بعد السلام فصلاته صحيحة ليست مثل الحدث، الحدث أشد، فهذه أشياء يجب التخلص منها واطراحها فإذا نسيها أو جهلها عفي عن ذلك أما الحدث فلا بد من الطهارة فهي عبادة مقصودة فإذا صلى ولم يتوضأ أو لم يغتسل من الجنابة لزمته الإعادة بلا خلاف، وفيه من الفوائد أنه إذا تذكر شيئًا في الصلاة مما فيها خلعه وأزاله في ثوبه أو في عمامته أو في نعله يخلعه ويستمر في صلاته وفيه من الفوائد جواز الصلاة في النعلين والخفين وأنه لا حرج في ذلك فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه كما في حديث أنس وكما في حديث أبي سعيد هذا وربما خلعها وجعلهما عن يساره فقال عبد الله بن عمرو كان صلى الله عليه وسلم يصلي حافيًا وناعلًا. والواجب على من أتى المسجد أن يعتني بنعليه حتى لا يدخل بقذر للمسجد وحتى لا ينجس أو يقذر المسجد فإن وجد فيهما أذى مسح وحك ذلك حتى يزول ثم يدخل فيصلي في نعليه إن شاء أو يجعلهما بين رجليه حتى لا يؤذي بهما أحدًا فلا يجعلهما عن يمينه ولا عن يساره ولا أمامه، لكن لما وجدت الفرش الآن في المساجد ومعلوم أن أكثر الناس لا يبالي وليس عنده من العناية والحيطة ما يجعلهم يعتنون بنظافتها فالأظهر أنهم لا يصلي فيها حينئذٍ بل يحفظها في مكان حتى لا يوسخ المساجد ولا يقذر الفرش ولا ينفر الناس من الصلاة في المساجد بخلاف الحياة الأولى بوجود الرمل والحصى ونحوه فإن الأمر أسهل فيتحمل ما قد يقع منه من أوساخ فإنه تذهب بين الرمل والتراب أما اليوم فإن الفرش تتأثر وغالب الناس لا يبالي ولا يعتني بالخف والنعل فيحصل من ذلك ما يقذر الفرش وينفر الناس من السجود عليها والأحكام تدور مع عللها.
@@ الأسئلة: أ - في قوله تعالى (وثيابك فطهر) ما معناه؟ المعروف عند العلماء طهر أعمالك من الشرك لأنه كان في مكة قبل فرض الصلاة ومن حيث المعنى كذلك تطهير الثياب من النجاسة من حيث عموم اللفظ.
ب - المذي إذا أصاب الثوب ما حكمه والمني يجب غسله؟ المذي نجس إذا أصاب الثوب يجب غسله أما المني فهو طاهر إن غسله فهو أفضل وإن حكه وهو يابس كفى فالنبي صلى الله عليه وسلم ربما غسله وربما فركه.
ج - ما حكم الصلاة في النعل في وقتنا الحاضر؟ إن صلى فيهما وهما نظيفتان فلا بأس وإن خلعهما حتى لا يقذر الفرش لعله حسن إن شاء الله تعالى لأن بعض الناس قد يتساهل فتقذر الفرش والمساجد فيها فرش أما لو لاحظ نعليه فصلى فيهما فلا بأس.
د - هل صحيح أن اليهود والنصارى لا يصلون في نعالهم؟ هكذا جاء الحديث (إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم)
هـ - هل الأذى والخبث في حديث أبي سعيد يفسر بالنجاسة؟ نعم يفسر بالنجاسة.
و - متى تكون مخالفة أهل الكتاب مشروعة يا سماحة الشيخ؟ دائمًا فأمرنا أن نخالفهم في هديهم ولباسهم وجميع شؤونهم.
ز - هل الصلاة في النعال للجواز؟ الأظهر أنه للاستحباب لأنه صلى الله عليه وسلم قال (إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم)