فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 396

2 -وعن أبي ذر قال: (سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: أي مسجد وضع أول قال: المسجد الحرام قلت: ثم أي قال: المسجد الأقصى قلت: كم بينهما قال: أربعون سنة قلت: ثم أي قال: حيثما أدركت الصلاة فصل فكلها مسجد) . متفق عليه.

3 -وعن أبي سعيد: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) . رواه الخمسة إلا النسائي. [1]

4 -وعن أبي مرثد الغنوي قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها) . رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه.

5 -وعن ابن عمر قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا) . رواه الجماعة إلا ابن ماجه. [2]

6 -وعن جندب بن عبد اللَّه البجلي قال: (سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك) . رواه مسلم. [3]

(1) رواه الخمسة إلا النسائي واسناده جيد وقد أعله بعضهم بالإرسال ولكن وصله الثقات فهو حجة في أن الأرض كلها مسجد كما في حديث جابر وأبي ذر، (إلا المقبرة) والحكمة في ذلك أن المقبرة إذا صلي فيها فإن ذلك يكون ذريعة للشرك وعبادة أهلها من دون الله فحرم الله الصلاة فيها سدًا لذرائع الشرك وحماية للمسلم أن يقع فيما وقعت فيه الأمم من الغلو في الأموات والحمام لأنه بيت الشيطان أو لأنه مظنة النجاسة وهو ما يتخذ للوضوء والغسل وقضاء الحاجة

(2) الحديث يدل على أن البيت محل صلاة للفرض والنفل، الفرض إذا مرض أو فاتته الجماعة يصلي في البيت وللمرأة، أما الصحيح فالواجب عليه أن يصلي مع الناس ولا يجوز له الصلاة في البيت بل يصلي مع الجماعة وفيه الدلالة على أنه ينبغي له أن يجتهد بصلاة النوافل في البيت ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) ولهذا ينبغي أن يكون بيته معمورًا بالعبادة بصلاة وذكر وقراءة قرآن حتى يطرد منه الشياطين

(3) فيه دلالة على أنه خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام وفيه دلالة أن الصديق أفضل الصحابة، ثم قال (فلا تتخذوا القبور مساجد) فنهى عن اتخاذ القبور مساجد من وجوه ثلاثة أولًا أنهم من فعل الماضين والتحذير من أن نتأسى بهم في ذلك والثاني قوله (فلا تتخذوا القبورمساجد) فهذا نهي صريح والثالث قوله (فإني أنهاكم عن ذلك) فنهى عنه من وجوه ثلاثة سواء كانت قبور أنبياء أو قبور صالحين وهكذا بقية القبور لأنها تعمها العلة فيجب الحذر من اتخاذ القبور مساجد لأنها وسيلة لأن يعبد أهلها من دون الله عز وجل وهكذا حديث أبي مرثد الغنوي قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها) فلا يجعل القبر قبلة ولا يجلس عليها لا للراحة ولا لقضاء الحاجة فالمسلم محترم حيًا وميتًا فإذا كان بينه وبين المقبرة حائل كجدار المسجد أو بيوت زال المحذور وإنما المحذور إذا باشرها بالصلاة إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت