فهرس الكتاب
2 -وعن علي عليه السلام: (قال: كنا نراها الفجر فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: هي صلاة العصر يعني صلاة الوسطى) . رواه عبد اللَّه بن أحمد في مسند أبيه.
3 -وعن ابن مسعود قال: (حبس المشركون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللَّه أجوافهم وقبورهم نارًا أو حشا اللَّه أجوافهم وقبورهم نارًا) . رواه أحمد ومسلم وابن ماجه. [1]
4 -وعن ابن مسعود قال: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم صلاة الوسطى صلاة العصر) . رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.
5 -وعن سمرة بن جندب عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال: (الصلاة الوسطى صلاة العصر) . رواه أحمد والترمذي وصححه. وفي رواية لأحمد: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وسماها لنا أنها صلاة العصر) .
(1) فيه جواز الدعاء على الكفار إذا أذوا المسلمين وفيه دليل على فضل صلاة العصر وأن شأنها عظيم ويدل على أن من شغل عنها بنوم أو غيرها فإنه يقضيها بعد المغرب وهكذا بقية الصلوات فمن شغل عن الفجر صلاها بعد طلوع الشمس ومن شغل عن الظهر صلاها بعد العصر لكن الواجب المحافظة عليها.
وقد احتج بهذا الحديث العلماء على أنه إذا اشتد الحرب ولم يتيسر فعل الصلاة في وقتها فلا مانع من تأخيرها ولو بعد خروج الوقت لأن صلاتها بطمأنينة وحضور القلب ولو بعد خروج الوقت أولى من صلاتها في حال لا يستطيع المكلف أن يضبطها ويحفظها بسبب شدة القتال ولهذا صلاها قبل الغروب ثم صلى بعدها المغرب كما جاء في الصحيح ومن هذا ما فعله الصحابة يوم تستر فإنهم حاصروا البلد بالعراق ليلًا فاشتد القتال ليلًا فلما طلع الفجر إذا الناس في القتال وبعض الناس على أسوار البلد وبعضهم عند أبواب البلد فاشتد القتال فحمي الوطيس ولم يتمكنوا من صلاة الفجر حتى ارتفع الضحى وفتحت البلد فلما فتحوا البلد وانقضت الحرب صلوا الفجر ضحىً فقال أنس رضي الله عنه (ما أحب أن لي بها حمر النعم) أو كما قال لأنهم أخروها لأمر عظيم وهو اشتداد القتال وخوف أنهم إن اجتمعوا للصلاة واشتغلوا بالصلاة أن يأخذهم العدو وهذا هو الصواب سواء كانت صلاة الخوف فرضت قبل أوبعد، قال بعض أهل العلم أن صلاة الخوف فرضت بعد ولا يجوز التأخير وقال بعضهم أنها فرضت قبل وأن هذا للعذر وهذا هو الصواب أن العذر الشديد يجيز ذلك ولهذا فعله الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم في قتالهم الفرس.