وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يجله ويعظمه، وينزله منزلة الوالد، وكان العباس من أوصل الناس لقريش واشفقهم عليهم، وكان ذا رأي، وعقل تام واف.
قال غير واحد من المؤرخين: توفي العباس، في يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من رجب. وقيل: من رمضان، سنة اثنتين و ثلاثين، عن ثمان وثمانين، في خلافة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) ،وغسله علي بن ابي طالب (رضي الله عنه) ، وصلى عليه عثمان بن عفان (رضي الله عنه) ، ودفن بالبقيع.
وقيل: توفي سنة ثلاث وثلاثين. وقيل: سنة اربع وثلاثين. وفضائله و مناقبه كثيرة جدا.
وكان له من أم الفضل عشرة أولاد. ذكور ,غير الأناث ,اصغرهم عبد الله. (1)
وامه لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر، أم الفضل، الهلالية. زوج العباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه) ، ووالدة أولاده الفضل، وعبد الله، وغيرهما.
وهي لبابة الكبرى، مشهورة بكنيتها، ومعروفة باسمها. أسلمت قبل الهجرة، وقيل: بعدها.
قال ابن سعد: أم الفضل أول امرأة آمنت بعد خديجة.
(1) في اخبارهم ينظر: الطبقات، خليفة بن خياط ص: 230 و 297، دار طيبة، الرياض، ط 2/ 1402 هـ 1982 م ت: د 0 اكرم العمري 0 الاحاد والمثاني، ابن ابي عاصم 5/ 375 - 376، دار ارياض، ط 1/ 1411 هـ 1991 م، ت: د 0 باسم فيصل الجوابرة، الجرح والتعديل 5/ 320، معجم الصحابة 2/ 177 و 323 و 388، مشاهير علماء الامصار، ابن حبان ص: 9، دار الكتب العلمية، ط 1/ 1959 م، ت: فلايشهمر، فتوح البلدان، البلاذري 1/ 228 و 402، دار الكتب العلمية - بيروت ط 2/ 1403 هـ، ت: رضوان محمد رضوان، البداية والنهاية 8/ 78 و 90 - 91 و 7/ 32، الاصابة 4/ 396 - 398 و 5/ 375 - 376، شذرات الذهب، ابن العماد 1/ 61 و 64، دار الكتب العلمية، بيروت 0