الخلع: هو النزع، وخالعت المرأة زوجها إذا افتدت منه وطلقها على الفدية فخلعها هو خلعا والاسم الخلع بالضم وهو استعارة من خلع اللباس وقال ابن بطال: أصل الخلع من خلع القميص عن البدن وهو نزعه عنه وإزالته لانه يزيل النكاح بعد لزومه، وكذا المرأة لباس للرجل وهو لباس لها. قال تعالى"هن لباس لكم وأنتم لباس لهن" (البقرة: 187) 0 فإذا تخالعا فقد نزع كل واحد منهما لباسه (1) .
وللفقهاء تعريفات عدة للخلع منها:
قال ابن نجيم الحنفي مبينا التعريف المختار عند الاحناف:"وهو - أي الخلع -على ما اخترناه إزالة ملك النكاح المتوقفة على قبولها بلفظ الخلع أو ما في معناه. وقولي هذا أولى من قول بعض الشارحين أخذه المال بإزاء ملك النكاح لمغايرته المفهوم اللغوي من كل وجه والاصل أن يتحد جنس المفهومين، ويزاد في الشرعي قيد لاخراج اللغوي ولانه يرد عليه الطلاق على مال وليس مساويا له في جميع أحكامه لاستقلال حكم الخلع باسقاط الحقوق وإن اشتركا في البينونة. ويرد عليه أيضا ما إذا عري عن البدل كما سنذكره. وقولي أيضا أولى مما اختاره في فتح القدير من أنه إزالة ملك النكاح ببدل بلفظ الخلع لانه يرد عليه ما إذا قال خالعتك ولم يسم شيئا فقبلت فإنه خلع مسقط للحقوق - كما في الخلاصة - إلا أن يقال مهرها الذي سقط به بدل فلم يعر عن البدل" (2) 0
وقال الحطاب المالكي:"الخلع هو الطلاق بعوض" (3) 0
وقال الامام النووي الشافعي:"الخلع: هو الفرقة بعوض يأخذه الزوج" (4) 0
(1) البحر الرائق 4/ 118، الشرح الكبير، الدردير 2/ 347، فتح الوهاب 2/ 112، مغني المحتاج 3/ 262، تكملة المجموع 17/ 5، كشاف القناع 5/ 241، جواهر العقود 2/ 89 0
(2) البحر الرائق 4/ 118 0 وينظر: رد المحتار 3/ 250 0
(3) مواهب الجليل 5/ 269 0 وينظر: حاشية الدسوقي 2/ 347، الثمر الداني ص: 468 0
(4) روضة الطالبين ص:1315 0