فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 550

فانظر: كيف غاير بينهم وسائر الاخوة حيث قال في العصبات. وان كانوا اخوة رجالا ونساء. فللذكر مثل حظ الانثيين 0 وهنا في الاخوة لام اولا: جعل لكل من الاخ، والاخت السدس، فسوى بينهما منفردين في اخذ السدس، وقال في اخر هذه الاية: (فان كانوا اكثر من ذلك منهم شركاء في الثلث) 0 ولم يفضل ذكورهم على اناثهم منفردين، كما قد يكون مع العصبات للاشارة الى عدم التفضيل مجتمعين، لان توريثهم انما هو بالتسهيم" (1) 0"

ووجه التسوية بين الاخ لام، والاخت لام، مع ان اساس باب الميراث ان الانثى تاخذ نصف الذكر الذي من درجتها، انهما جميعا قد اشتركا في العلة الضعيفة التي اقتضت توريثها- وهي كونها يدليان الى الميت بالرحم، فلم يكن بد من التسوية (2) 0

الفرع الثاني: إذا كان أخا واحدا لام

اختلف اهل العلم في ما اذا توفي انسان عن: ابني عم احدهما اخ لام على قولين:

القول الاول:

للاخ لام السدس، وما بقي بينهما نصفان. نقله عن ابن عباس-رضي الله عنهما-ابن قدامة المقدسي، وابن رشد وغيرهما (3) 0

وبه قال: عمر بن الخطاب، وعلي، وزيد بن ثابت-رضي الله عنهما- واليه ذهب ابو حنيفة، ومالك، والشافعي، واحمد، وجمهور الفقهاء (4) 0

القول الثاني:

(1) تتمة الروض النضير ص: 40 0

(2) الدرة البهية ص: 48 0

(3) المغني 7/ 27، الشرح الكبير 7/ 60، بداية المجتهد ص: 681 0

(4) المبسوط 30/ 61، عمدة القاري 23/ 246، الجوهر النقي 6/ 261، فتح الوهاب 2/ 16، تكملة المجموع 16/ 102، المغني 7/ 27، الشرح الكبير 7/ 60، سنن الدارمي 2/ 348 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت