فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 550

وقال المباركفوري:"والمعنى ان بني الأعيان إذا اجتمعوا مع بني العلات فالميراث لبني الأعيان لقوة القرابة وازدواج الوصلة" (1) 0

اذا اجتمع الاخوات مع البنات في مسالة ارثية، ففي كيفية توريثهن قولان:

القول الاول:

ذهب ابن عباس (رضي الله عنهما) الى ان الاخوات يسقطن بالبنات فانه قال في بنت واخت:"البنت لها النصف، ولا شيء للاخت"0 نقله عنه ابن قدامة وغيره (2) 0

واليه ذهب الامامية، ان البنات ينلن التركة فرضا وردا (3) 0

والحجة له:

ا. قوله تعالى: (ان امرؤ هلك ليس له ولد، وله اخت فلها نصف ما ترك) 0

فانما جعل لها الميراث بشرط عدم الولد 0

ب. قال ابن قدامة:"واحتجاج ابن عباس لا يدل على ما ذهب اليه بل يدل على ان الاخت لا يفرض لها النصف مع الولد، ونحن نقول به، فان ما تاخذه مع البنت ليس بالفرض، وانما هو بالتعصب" (4) 0

القول الثاني:

ان الاخت لها ما بقي، وهذا هو الذي يسمى عصبة (5) مع الغير، وهي الاخت فاكثر لابوين او لاب اذا كانت مع بنت او بنت فاكثر اجماعا. وحكم العاصب-واحدا كان او متعددا-ان ياخذ ما ابقت الفروض اجماعا، والعاصب بنفسه وبغيره ومع غيره في ذلك سواء 0

(1) تحفة الاحوذي 6/ 226 0

(2) المغني 7/ 6، الشرح الكبير 7/ 53، ارشاد الفارض ص: 74، الدر المنثور 2/ 251 0

(3) جامع الخلاف والوفاق ص: 297، جواهر الكلام 28/ 447 0

(4) المغني 7/ 6 0

(5) العصبة: هو الذي يرث بغير تقدير، واذا كان معه ذو فروض اخذ ما فضل عنه قل او كثر، وان انفرد اخذ الكل، وان استغرقت الفروض المال كله سقط، فلا شيء له 0 ينظر: المغني 7/ 6، رد المحتار 3/ 61، ايضاح الفوائد 4/ 743،قواعد الاحكام، الحلي 3/ 707 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت