قال العلامة الصنعاني: (( اضطربت الروايات في العرق فجنح الشافعي إلى الترجيح بالكثرة، وأكثر الروايات خمسة عشر صاعًا ... يؤيده قوله: ان الأصل براءة الذمة عن الزائد، وهو وجه الترجيح ) ) (1) 0
وأجيب:
بأن الحديث مرسل لأن عطاء بن ابي رباح لم يسمع من أوس بن الصامت شيئًا، فأن أوسًا متقدم الوفاة، لم يدركه عطاء (2) 0
واستدل اصحاب القول الثاني:
بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سلمة بن صخر: (( فأطعم وسقًا من تمر ) )وفي رواية: (( فأطعم عرقًا من تمر ستين مسكينًا ) ) (3) 0
والعرق والوسق ستون صاعًا (4) 0
ولأنه لحاجة المسكين في اليوم، فاعتبرت بصدقة الفطر (5) 0
واستدل أصحاب القول الثالث:
بأن المقصود اعتبار الشبع غالبًا، وذلك لا يكون الا في وجبتين وهما الغداء والعشاء (6) 0
ويتم تناوله من خلال المطالب الآتية:
المطلب الاول: تعريف الايلاء
المطلب الثاني: ما يقع به الايلاء
المطلب الثالث: مدة الايلاء
المطلب الرابع: حكم الايلاء
المطلب الخامس: الفيئة
المطلب السادس: الايلاء في الغضب
المطلب الأول: تعريف الايلاء
الايلاء في اللغة: الحلف واليمين (7) 0
وفي الاصطلاح:
قال ابن عباس (رضي الله عنهما) :"الايلاء: القسم، والقسم الايلاء"وقرأ: (للذين يقسمون من نسائهم) 0 ونحو ذلك قرأ أبي بن كعب (رضي الله عنه) (8) 0
(1) سبل السلام:3/ 189، وقارن: سنن ابي داود:2/ 266 - 267، عون المعبود ص: 986.
(2) عون المعبود ص: 985، سبل السلام: 3/ 189.
(3) تقدم تخريجه
(4) عون المعبود ص:985، الفقه الإسلامي: 9/ 7155 - 7156.
(5) الاختيار:3/ 165.
(6) بداية المجتهد ص: 486، الاختيار: 3/ 165.
(7) ينظر: معجم مقاييس اللغة 1/ 127 - 128 , مختار الصحاح ص 23 , لسان العرب 18/ 42 0
(8) مصنف عبدالرزاق 6/ 454 - 455 واسناده صحيح، كما في القراءات واثرها 2/ 751 0 والقراءة المذكورة شاذة كما ذكره الامام القرطبي قي تفسيره 3/ 102 0