بما قاله العلامة الكاساني:"تأويلها: زوجتكها بسبب ما معك من القرآن، وبحرمته وبركته، لا انه كان ذلك النكاح بغير تسمية مال، وعلى هذا الاصل مسائل: اذا تزوج على تعليم القرآن، او على تعليم الحلال والحرام من الاحكام 000 لا تصح التسمية عندنا، لان المسمى ليس بمال، فلا يصير شيء من ذلك مهرا" (1) 0
ورده الجمهور:
1 0 بان الباء هنا لاتكون بمعنى اللام، بل هي بمعنى العوض، وهذا هو الظاهر من سياق الاحاديث، والا لم يكن لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم اياه:"هل معك من القرآن شيء؟"فائدة، اذ يجوز نكاح من يحسن القرآن ومن لا يحسنه (2) 0
2 0 لا يجوز ان تكون الباء سببية، اذ لو كانت كذلك لصارت المرأة بمعنى الموهوبة، والموهوبة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم (3) 0
ومما يؤيده ورود بعض الروايات تبين ان تعليم القرآن كان صداقا، كما تقدم نقله عن الامام النسائي 0
ومن هذه الادلة يظهر جواز ان يكون الصداق منفعة، ما دامت المرأة راضية بذلك، والله تعالى أعلم.
الصداق: بفتح الصاد، وكسرها مشتق من الصدق، لان وجوده يدل على صدق الزوجين.
ويقال له: المهر، والطول، والنحلة، والعقر، والعليقة، والأجر، والفريضة والصداق. (4)
وله تعاريف منها:
(1) بدائع الصنائع 2/ 277 0
(2) ينظر: معالم السنن 2/ 587، اثر العربية في استنباط الاحكام الفقهية من السنة النبوية ص: 410 0
(3) فتح الباري 9/ 265، فيض القدير 4/ 689، اثر العربية ص: 411 0
(4) ينظر: الفواكه الدواني 2/ 5،حاشية العدوي 2/ 42، منار السبل 2/ 163،الشرح الممتع 5/ 295، تفسير القرطبي 5/ 128، سبل السلام 3/ 147، أحكام الزواج، د 0 عمر سليمان الاشقر ص 255، روضة الطالبين: النووي ص 1266 0