واما قياسه الثاني للنكاح على سائر العقود الاخرى كالاجارة والبيع فانه قياس مع الفارق.
وذلك لان عقد النكاح له من المزايا والخصوصيات التي تفرده عن سائر عقود المعاوضات المالية، ما لايوجد مثله في عقد اخر من عقود المعاوضات المالية.
والعجب ممن يثبت وجوب وجود الولي ليصح عقد النكاح، ويستدل بحديث:"لا نكاح الا بولي"على ذلك، ثم يذهب الى عدم اشتراط حضور الشاهدين العدلين لهذا العقد مضعفًا للحديث، مع ان مخرجه واحد 0
والذي يظهر لي وجوب الاشهاد على عقد النكاح، واما الاشهار او الاعلان فانه لا يكفي لان الإشهار أمر آخر دلت عليه السنة النبوية ليخرج النكاح بذلك عن نكاح السر المنهي عنه (1) ، الى الاستفاضة والشيوع، ولاسيما مع كثرة من صحح احاديث هذا الباب، والله تعالى اعلم بالصواب 0
اختلف الفقهاء في حكم اشتراط العدالة في الشهود على اقوال:
القول الاول: اشتراط العدالة في الشهود
(1) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 252، المدونة 2/ 194، مواهب الجليل 5/ 28،حاشية الدسوقي 8/ 236، الام 5/ 23 و 7/ 249، مختصر المزني ص: 164، المغني 7/ 234، المحلى 9/ 466، مجمع الزوائد 4/ 285، فيض القدير 1/ 647 و 2/ 14 و 5/ 307، كشف الخفاء 1/ 145 0