القول الاول: وجوب الكفارة 0 واليه ذهب ابن عباس , وزيد بن ثابت (رضي الله عنهم) 0 وهو قول الجمهور 0
ذلك لان الغفران في الآية يختص بالذنب لا بالكفارة , إذ لا منافاة بين المغفرة المترتبة على التوبة من الذنب , وبين إثبات الكفارة عملًا بأدلة التكفير من الحنث (1) 0
قال ابن عباس في قوله تعالى: (فإن الله غفور رحيم) : غفور لاثم اليمين (2) 0
القول الثاني: لا تجب الكفارة 0 وبه قال الحسن والنخعي (3) 0
لأنه تعالى وعد بالمغفرة بتقدير الفيء، وهو الجماع، ولم يذكر اشتراط الكفارة معه (4) 0
وأجيب:
بان السكوت عن ذكرها اكتفاء بما مثبت فيها من الحكم لقوله تعالى: (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الإيمان) (المائدة:89) (5) 0
وقول النبي (صلى الله عليه وسلم) :"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي حلف عليه وليكفر عن يمينه" (6) 0 حجة بينة ظاهرة في تأييد القول الاول من لزوم وجوب الكفارة على المولي اذا اراد الفيئة، والله تعالى اعلم 0
اختلف الفقهاء في اشتراط الغضب لوقوع الايلاء على قولين:
القول الأول: انه يشترط لصحة الايلاء 0 وبه قال ابن عباس (رضي الله عنهما) 0 روى ابن حزم عنه (( إنما جعل الايلاء في الغضب ) ) (7) 0
وأورده ابن مفلح الحنبلي بلفظ: (( إنما الايلاء في الغضب ) ) (8) .
(1) المحرر الوجيز ص 200، الروض النضير 4/ 190 0
(2) زاد المسير ص: 135 0
(3) المحرر الوجيز ص: 200، الروض النضير 4/ 190، كفاية الأخيار 2/ 69 0
(4) المحرر الوجيز ص 200، الروض النضير 4/ 190، كفاية الأخيار 2/ 69 0
(5) الروض النضير 4/ 191، المحرر الوجيز ص 571 - 572، زاد المسير ص 403 0
(6) تقدم تخريجه 0
(7) المحلى 10/ 45 0 وينظر: المحرر الوجيز , ابن عطية ص 199 0
(8) المبدع 8/ 20.