فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 550

ويشهد له حديث عائشة رضي الله عنها مرفوهًا: (( طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان ) ) (1) .

قال الشيخ ملا علي القاري:"فيه نص على ان المراد بالقرء الحيض لا الطهر" (2) 0

وأجيب:

بأن الحديثين ضعيفان، والصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قوله، كما قال ذلك الدار قطني والبيهقي (3) .

وأجابوا عن أدلة المذهب الأول:

بأنه من رواية عكرمة مرسلًا (4) .

ويجاب:

بأن رواية عكرمة له مرسلًا، لا يضر في صحته، فانه كان يصله أحيانًا، ويرسله أخرى، وهو من الملازمين لابن عباس (رضي الله عنهما) (5) .

واذا ثبتت أحاديث الباب تعين الأخذ بها، وبذلك فان ما ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنهما هو الراجح، لا سيما مع تعدد الطرق، واختلاف المخارج في الروايات، مع تصحيح من صححها، أو حسنها من أهل الحديث، والله تعالى أعلم.

الفرع الرابع: عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل

اذا اعتدت المتوفى عنها زوجها وهي حامل، فللفقهاء في ذلك قولان:

القول الاول:

يرى ابن عباس رضي الله عنهما، ان المتوفى عنها زوجها وهي حامل تعتد بأقصى الأجلين، فان كان الوضع هو الأبعد، اعتدت به، وأن كانت عدة الوفاة، والتي هي أربعة أشهر وعشرة أيام، هي الأبعد اعتدت بها.

(1) سنن ابن ماجه: 1/ 672 رقم (2080) ، سنن ابي داود - عون 6/ 183، جامع الترمذي - تحفة: 4/ 301 وقال: غريب، سنن الدارمي 2/ 171، المستدرك 2/ 205، السنن الكبرى، البيهقي: 7/ 426، ابن حزم في المحلى:10/ 309، كنز العمال 9/ 660، وهو حديث ضعيف، ضعفه الترمذي، والبيهقي، والزيلعي في نصب الراية 3/ 329، فيه مظاهر بن أسلم، تقدم الكلام فيه، وقد ضعفه البخاري في تاريخه الصغير:2/ 119 وينظر: فيض القدير 4/ 374 0

(2) شرح مسند ابي حنيفة ص: 301 0

(3) فيض القدير 4/ 374 0

(4) المغني: 9/ 78، الشرح الكبير: 9/ 103.

(5) السنن الكبرى، البيهقي: 7/ 450، مصنف ابن ابي شيبة: 4/ 78 و 7/ 7، كنز العمال: 6/ 186، عون المعبود: 6/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت