حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلا لاعن امرأته زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتفى من ولدها، ففرق رسول الله صلى عليه وسلم بينهما، والحق الولد بالمرأة (1) 0
قال الجصاص:"وهذا أيضا فيه نص على التفريق، كان بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأيضا لو كانت الفرقة واقعة بلعان الزوج لبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقع بها من التحريم، وتعلق بها من الاحكام، فلما لم يخبر عليه الصلاة والسلام بوقوع الفرقة بلعان الزوج، ثبت انها لم تقع (2) "
القول الرابع:
ان اللعان لا يقتضي فرقة، حتى يطلق. وبه قال: عثمان البتي، وجابر بن زيد، وابن ابي صفرة (3)
قال الامام القرطبي:"وهذا قول لم يتقدمه اليه احد من الصحابة، على ان النبي صلى الله عليه وسلم قد استحب للملاعن ان يطلق بعد اللعان، ولم يستحسنه قبل ذلك، فدل على ان اللعان قد احدث حكما" (4) 0
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني:"والحديث حجة عليه" (5) .
والراجح من هذه الاقوال، هو قول ابن عباس رضي الله عنهما، ومن وافقه من الفقهاء، لقوة ادلته ووجاهتها، والله تعالى اعلم 0
المطلب الاول: سكنى المطلقة ثلاثا ونفقتها
المطلب الثاني: من احكام العدة وفيه الفروع الآتية:
الفرع الاول: القرء
الفرع الثاني: عدة الملاعنة
الفرع الثالث: عدة المختلعة
الفرع الرابع: عدة المتوفى عنها زوجها
(1) سنن ابن ماجة 1/ 669 رقم (2069) ، المسند 1/ 239 و 2/ 7، الام 5/ 136 و 308، المدونة 3/ 114، مسند الشافعي ص: 259، صحيح ابن حبان 10/ 122، المنتقى، ابن الجارود ص: 189، السنن الكبرى، البيهقي 7/ 402، نصب الراية 3/ 517 0
(2) احكام القرآن، الجصاص 3/ 388، وينظر: المبسوط 7/ 43 0
(3) تفسير القرطبي 12/ 194، فتح الباري 9/ 376، المغني 9/ 30.
(4) تفسير القرطبي 12/ 194 0
(5) فتح الباري 9/ 376 0